الصفحة 1053 من 3470

الذين كانوا يحرسونه وتقدم الآخرون، فقاموا في مقامهم، ثم ركع النبي صلى الله عليه وسلم، وركعوا جميعا، ثم رفع النبي صلى الله عليه وسلم ورفعوا جميعا، ثم سجد النبي صلى الله عليه وسلم وسجد الذين يلونه، والآخرون قيام يحرسونهم، ثم سجدوا في مكانهم، ثم جلس النبي صلى الله عليه وسلم فجلسوا جميعا، ثم سلم عليهم، فصلاها رسول الله صلى الله عليه وسلم مرتين: مرة بعسفان، ومرة بأرض بني سليم.

قوله تعالى: (وَلْتَأْتِ طائِفَةٌ أُخْرى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ) (1) .

[5900] حدثنا أبي، ثنا نعيم بن حماد، ثنا ابن المبارك، أنبأ معمر عن الزهري، عن سالم، عن أبيه في قوله: (وَإِذا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ) قال: هي صلاة الخوف، صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بإحدى الطائفتين ركعة، والطائفة الأخرى مقبلة على العدو ثم انصرفت الطائفة التي صلت مع النبي صلى الله عليه وسلم، فقاموا مقام أولئك مقبلين على العدو، وأقبلت الطائفة الأخرى التي كانت مقبلة على العدو فصلى بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ركعة واحدة، ثم سلم بهم، ثم قامت كل طائفة فصلوا ركعة ركعة.

قوله تعالى:(وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ و

أَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُمْ مَيْلَةً واحِدَةً).

[5901] أخبرنا العباس بن الوليد بن مزيد قراءة، ثنا محمد بن شعيب بن شابور، أخبرني سفيان، عن منصور، عن مجاهد، عن أبي عياش الزرقي قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم بعسفان ومعه الناس، وعلى المشركين يومئذ خالد بن الوليد، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخذوا أسلحتهم، فصلى بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر، فقال: لقد كانوا على حال لو أردنا أن نصيب منهم غرة أو غفلة، فأنزلت آية القصر بين الظهر والعصر يعني: (وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُمْ مَيْلَةً واحِدَةً) .

(1) الحاكم 1/ 337.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت