فهرس الكتاب
قوله: (فَتابَ عَلَيْكُمْ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ)
[532] حدثنا أبى ثنا عبد الله بن رجاء أنبأ إسرائيل عن أبى إسحاق عن عمارة ابن عبد وأبى عبد الرّحمن عن علي قال: قالوا لموسى: ما توبتنا؟ قال يقتل بعضكم بعضا فأخذوا السكاكين فجعل الرجل يقتل أخاه وأباه وأمه لا يبالي من قتل، حتى قتل منهم سبعون ألفا فأوحى الله إلى موسى: مرهم فليرفعوا أيديهم، وقد غفر الله لمن قتل، وتيب على من بقي.
[533] حدثنا أبو زرعة ثنا عمرو بن حماد بن طلحة ثنا أسباط عن السدى (فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ) قال: فاجتلد الذين عبدوه والذين لم يعبدوه بالسيوف، فكان من قتل من الفريقين كان شهيدا حتى كثر القتل حتى كادوا أن يهلكوا حتى قتل منهم سبعون ألفا، وحتى دعا موسى وهارون: ربنا أهلكت بني إسرائيل، ربنا البقية، البقية! فأمرهم أن يضعوا السلاح، وتاب عليهم، فكان من قتل من الفريقين كان شهيدا، ومن كان بقي كان مكفرا عنه، فذلك قوله: (فَتابَ عَلَيْكُمْ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ) .
قوله: (وَإِذْ قُلْتُمْ يا مُوسى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللهَ جَهْرَةً)
[534] حدثني أبى قال كتب إلى أحمد بن حفص بن عبد الله النيسابوري، حدثني أبي، حدثني إبراهيم بن طهمان عن عباد بن إسحاق عن أبي الحويرث عن ابن عباس أنه قال في قول الله: (لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللهَ جَهْرَةً) أي علانية، أي حتى نرى الله.
[535] حدثنا أبو زرعة ثنا صفوان ثنا الوليد أخبرنى سعيد عن قتادة في قول الله تعالى: (وَإِذْ قُلْتُمْ يا مُوسى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللهَ جَهْرَةً) أي عيانا. قال أبو محمد: وكذا فسره الربيع بن أنس، عيانا.
قوله: (فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ)
[536] حدثنا أبى ثنا محمد بن صدقة الحمصي وعيسى بن يونس الرملي قالا: ثنا محمد بن شعيب بن شأبور قال سمعت عدوة بن رويم يقول سأل بنو إسرائيل موسى فقالوا: (لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللهَ جَهْرَةً) ، فأخبرهم أنهم لن يطيقوا ذلك، فأبوا، فسمعوا من كلام الله فصعق بعضهم وبعض ينظرون، ثم بعث هؤلاء وصعق هؤلاء. والسياق لمحمد.