الصفحة 1390 من 3470

إلى نصيب الشيطان، وإن انفجر من سقى ما جعلوا لله في نصيب الشيطان تركوه، وإن انفجر من سقى ما جعلوا للشيطان في نصيب الله سرحوه، فهذا ما جعل لله من الحرث وسقى الماء (1) .

قوله: (وَالْأَنْعامِ نَصِيبًا)

[7912] وبه عن ابن عباس: قوله: (وَالْأَنْعامِ نَصِيبًا) أما ما جعلوا للشيطان فهو قول الله عز وجل: (ما جَعَلَ اللهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلا سائِبَةٍ وَلا وَصِيلَةٍ وَلا حامٍ) (2) .

قوله: (فَقالُوا هذا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ وَهذا لِشُرَكائِنا)

[7913] أخبرنا محمد بن سعد العوفي فيما كتب إلي، حدثني أبي، عن عمي، عن أبيه، عن عطية، عن ابن عباس: قوله: (وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالْأَنْعامِ نَصِيبًا فَقالُوا هذا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ وَهذا لِشُرَكائِنا) الآية. وذلك أن أعداء الله كانوا إذا احترثوا حرثا أو كانت لهم ثمرة جعلوا لله منه جزءا، وجزءا للوثن، فما كان من حرث أو ثمرة أو شيء من نصيب الأوثان حفظوه وأحصوه، فإن سقط منه شيء فيما سمي للصمد ـ ردوه إلى ما جعلوه للوثن، وإن سبقهم الماء الذي جعلوه للوثن فسقى شيئا مما جعلوه لله ـ جعلوه للوثن، وإن سقط شيء من الحرث والثمرة الذي جعلوه لله فاختلط بالذي جعلوه للوثن قالوا: هذا فقير. ولم يردوه إلي ما جعلوه لله. وإن سبقهم الماء الذي سموا لله فسقى ما سموا للوثن، تركوه للوثن (3) . وكانوا يحرمون من أنعامهم البحيرة والسائبة والوصيلة والحامي فيجعلونه للأوثان ويزعمون أنهم يحرمونه لله، فقال الله تعالى في ذلك: (وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالْأَنْعامِ نَصِيبًا فَقالُوا هذا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ وَهذا لِشُرَكائِنا) .

قوله تعالى: (فَما كانَ لِشُرَكائِهِمْ فَلا يَصِلُ إِلَى اللهِ وَما كانَ لِلَّهِ فَهُوَ يَصِلُ إِلى شُرَكائِهِمْ)

[7914] حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: قوله: (فَما كانَ لِشُرَكائِهِمْ فَلا يَصِلُ إِلَى اللهِ وَما كانَ لِلَّهِ فَهُوَ يَصِلُ إِلى

(1) الدر 3/ 362.

(2) سورة المائدة آية 103.

(3) الدر 3/ 363.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت