الصفحة 147 من 3470

قوله: (أَفَتَطْمَعُونَ أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ) آية 75

[768] حدثنا محمد بن يحيى، أنبأ أبو غسان ثنا سلمة بن الفضل عن محمد بن إسحاق حدثني محمد بن أبى محمد بن عكرمة أو سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: ثم قال لنبيه محمد ـ صلي الله عليه وسلّم ـ ولمن معه من المؤمنين يؤيسهم منهم: (أَفَتَطْمَعُونَ أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ) .

[769] حدثنا أبى ثنا أحمد بن عبد الرّحمن السعدي ثنا عبد الله بن أبى جعفر عن أبيه عن الربيع بن أنس في قوله تعالى: (أَفَتَطْمَعُونَ أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ) يعني أصحاب محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقول أفتطمعون أن يؤمنوا لكم اليهود. قال وروى عن الحسن نحو ذلك.

قوله: (وَقَدْ كانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلامَ اللهِ)

[770] حدثنا محمد بن يحيى، أنبأ أبو غسان ثنا سلمة بن الفضل عن محمد بن إسحاق، حدثني محمد بن أبى محمد عن عكرمة أو سعيد بن جبير عن ابن عباس: (وَقَدْ كانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلامَ اللهِ) وليس قوله: سمعوا التوراة ـ كلهم قد سمعوا، ولكنهم الذين سألوا موسى رؤية ربهم فأخذتهم الصاعقة فيها.

[771] حدثنا أبى ثنا أحمد بن عبد الرّحمن ثنا عبد الله بن أبى جعفر عن أبيه عن الربيع بن أنس: (وَقَدْ كانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلامَ اللهِ) فكانوا يسمعون الوحي، يسمعون من ذلك ما كان يسمع أهل النبوة (ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِنْ بَعْدِ ما عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ) .

[772] حدثنا محمد بن يحيى، أنبأ أبو غسان ثنا سلمة قال: قال محمد بن إسحاق: فيما حدثني بعض أهل العلم أنهم قالوا لموسى: يا موسى، قد حيل بيننا وبين رؤية الله، فأسمعنا كلامه حين يكلمك. فطلب ذلك موسى إلى ربه، فقال: نعم. مرهم أن يتطهروا وليطهروا ثيابهم ويصوموا، ففعلوا ثم خرج بهم حتى أتوا الطور، فلما غشيهم الغمام أمرهم موسى فوقعوا سجودا، وكلمه ربه، فلما سمعوا كلامه يأمرهم وينهاهم حتى عقلوا عنه ما سمعوا ثم انصرف بهم إلى بني إسرائيل (1) .

(1) انظر ابن كثير 1/ 164، وقال: وهذا الذي ذكره السدى أهم مما ذكره ابن عباس وابن إسحاق؛ فإنه يلزم من سماع كلام الله، وعنده فالذين يحرفونه أن يكون منه كما سمعه الكليم موسى عليه السلام، وقد قال الله تعالى «وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللهِ» أي مبلغا إليه ـ 1/ 165.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت