فهرس الكتاب
[13687] من طريق حماد بن سلمة عن حميد الطويل: أن إياس بن معاوية لما استقضى، أتاه الحسن فرآه حزينا فبكى إياس فقال: ما يبكيك؟! فقال: يا أبا سعيد، بلغني أن القضاة ثلاثة: رجل اجتهد فأخطأ فهو في النار، ورجل مال به الهوى فهو في النار، ورجل اجتهد فأصاب فهو في الجنة، فقال الحسن: إن فيما قص الله من نبأ داود ما يرد ذلك. ثم قرأ: أخذ الله على الحكام ثلاثة: إن لا يشتروا بآياته ثمنا قليلا، ولا يتبعوا الهوى، ولا يخشوا الناس. ثم تلا هذه الآية (يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ) الآية، وقال: (فَلا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ) وقال: (وَلا تَشْتَرُوا بِآياتِي ثَمَنًا قَلِيلًا) (1) .
قوله تعالى: (وَسَخَّرْنا مَعَ داوُدَ الْجِبالَ يُسَبِّحْنَ وَالطَّيْرَ) آية 79
[13688] عن قتادة في قوله: (وَسَخَّرْنا مَعَ داوُدَ الْجِبالَ يُسَبِّحْنَ وَالطَّيْرَ) قال: يصلين مع داود إذا صلى (وَعَلَّمْناهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَكُمْ) قال: كانت صفائح، فأول من مدها وحلقها داود عليه السلام (2) .
[13689] ذكر عن سفيان بن عيينة عن أبى سنان عن سعيد بن جبير قال: كان يوضع لسليمان ستمائة ألف كرسي فيجلس مما يليه مؤمنو الإنس، ثم يجلس من ورائهم مؤمنو الجن، ثم يأمر الطير فتظلهم، ثم يأمر الريح فتحمله صلى الله عليه وسلم.
قوله تعالى: (وَلِسُلَيْمانَ الرِّيحَ عاصِفَةً تَجْرِي بِأَمْرِهِ ... ) آية 81
[13690] عن عبد الله بن عبيد بن عمير قال: كان سليمان بأمر الريح فتجتمع كالطود العظيم، ثم يأمر بفراشه فيوضع على أعلى مكان منها، ثم يدعوا بفرس من ذوات الأجنحة فترتفع حتى تصعد على فراشه ثم يأمر الريح فترتفع به كل شرف دون السماء، فهو يطأطئ رأسه ما يلتفت يمينا ولا شمالا تعظيما لله وشكرا لما يعلم من صغر ما هو فيه في ملك الله يضعه الريح حيث يشاء أن يضعه (3) .
[13691] عن قتادة في قوله: (وَلِسُلَيْمانَ الرِّيحَ) الآية. قال: ورث الله لسليمان داود فورثه نبوته وملكه، وزاده على ذلك أنه سخر له الرياح والشياطين (4) .
(1) الدر 5/ 661.
(2) الدر 5/ 647.
(3) ـ (4) الدر 5/ 651 ـ 652.