فهرس الكتاب
كنت غنيا؟ قال: فسمع أيضا، فقال: مالك؟ قال: ذهبت إليه فضربني، قال: امش حتى أجئ معك قال: فهو ممسك بيده فلما راه ذهب معه نثر يده منه ففر (1) .
قوله تعالى: (وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغاضِبًا) آية 87
[13704] عن الضحاك في قوله: (وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغاضِبًا) قال: مغاضبا لقومه (2) .
[13705] عن عمرو بن قيس قال: كانت تكون أنبياء جميعا يكون عليهم واحد، فكان يوحى إلى ذلك النبي صلى الله عليه وسلم: أرسل فلان إلى بني فلان، فقال الله: (إِذْ ذَهَبَ مُغاضِبًا) قال: مغاضبا لذلك النبي (3) .
قوله تعالى: (فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ)
[13706] عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله: (فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ) قال: ظن أن لن يأخذه العذاب الذي أصابه (4) .
[13707] عن مجاهد رضي الله عنه في قوله: (فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ) قال: ظن أن لن نعاقبه بذلك (5) .
[13708] عن عطية في قوله: (فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ) قال: أن لن نقضي عليه (6) .
[13709] عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: لما دعا يونس قومه أوحى الله إليه أن العذاب يصحبهم، فقال لهم، فقالوا: ما كذب يونس وليصبحنا العذاب، فتعالوا حتى نخرج سخال كل شيء فنجعلها مع أولادنا لعل الله أن يرحمهم، فأخرجوا النساء مع الولدان وأخرجوا الإبل مع فصلانها، وأخرجوا البقر مع عجاجيلها وأخرجوا الغنم مع سخالها فجعلوه أمامهم، وأقبل العذاب .. فلما رأوه جاروا إلى الله ودعوا، وبكى النساء والولدان ورغت الإبل وفصلانه، وخارت البعر وعجاجيلها وثغت الغنم وسخالها فرجمهم الله فصرف ذلك العذاب عنهم، وغضب يونس فقال كذبت فهو قوله: (إِذْ ذَهَبَ مُغاضِبًا) فمضى إلى البحر، وقد رست سفينتهم فقال:
(1) ابن كثير.
(2) ـ (5) الدر 5/ 665.
(6) الدر 5/ 667.