الوجه الرابع:
[12] حدثنا أبى، ثنا أبو معمر القطيعي ثنا حفص عن حجاج، عن ابن أبى مليكة عن ابن عباس، قال: قال عمر: قد علمنا (سُبْحانَ اللهِ) ، و (لا إِلهَ إِلَّا اللهُ) ، فما (الْحَمْدُ لِلَّهِ) ؟ فقال علي: كلمة رضيها الله لنفسه. قال أبو محمد: كذا رواه أبو معمر القطيعي، عن حفص.
[13] وحدثنا به الأشج فقال: ثنا حفص. وخالفه فيه، فقال فيه: قال عمر لعلي رضى الله عنهما وأصحابه عنده: (لا إِلهَ إِلَّا اللهُ) ، و (الْحَمْدُ لِلَّهِ) ، والله أكبر، قد عرفناها، فما (سُبْحانَ اللهِ) ؟ فقال علي: كلمة أحبها لنفسه، ورضيها لنفسه، وأحب أن تقال.
قوله تعالى: (رَبِّ الْعالَمِينَ)
[14] حدثنا علي بن طاهر، ثنا محمد بن العلا ـ يعني ـ أبا كريب ـ ثنا عثمان ابن سعيد ـ يعني الزيات ـ ثنا بشر بن عمارة عن أبى روق عن الضحاك، عن ابن عباس قال: ثم قال جبريل عليه السلام: قال (الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ) ، قال: يا محمد، له الخلق كله، السماوات كلهن ومن فيهن، والأرضون كلهن ومن فيهن، وما بينهن مما يعلم ومما لا يعلم.
والوجه الثاني:
[15] حدثنا أبى، ثنا عبيد الله بن موسى، ثنا أبو جعفر الرازي عن الربيع بن أنس، عن أبى العالية: (رَبِّ الْعالَمِينَ) . قال: الإنس عالم، والجن عالم، وما سوى ذلك ثمانية عشر ألف عالم، أو أربعة عشر ألف عالم، من الملائكة على الأرض. والأرض أربع زوايا، ففي كل زاوية ثلاثة آلاف عالم، وخمسمائة عالم خلقهم لعبادته.
[16] حدثنا أبى، ثنا هشام بن خالد، ثنا الوليد بن مسلم، ثنا الفرات بن الوليد، عن معتب (1) بن سمى، عن تبيع، في قوله: (رَبِّ الْعالَمِينَ) ، قال: العالمين ألف أمة، فستمائة في البحر، وأربعمائة في البر.
[17] حدثنا علي بن حرب الموصلي، ثنا زيد بن الحباب عن حسين بن واقد عن مطر الوراق، عن قتادة في قول الله: (رَبِّ الْعالَمِينَ) قال: ما وصف من خلقه.
(1) ابن كثير 1/ 39.