الصفحة 252 من 3470

إسحاق عن البراء، قال: لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة صلى نحو بيت المقدس ستة عشر شهرا أو سبعة عشر شهرا، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب أن يحول نحو الكعبة فنزلت: (قَدْ نَرى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّماءِ) فصرف إلى الكعبة.

[1355] حدثنا أبى، ثنا أبو صالح كاتب الليث، حدثني معاوية بن صالح، عن على بن أبي طلحة، عن ابن عباس: كان أول ما نسخ الله من القرآن القبلة، وذلك ان رسول الله صلى الله عليه وسلم، لما هاجر إلى المدينة، وكان أكثر أهلها اليهود، أمره الله أن يستقبل بيت المقدس فاستقبلها رسول الله صلى الله عليه وسلم بضعة عشر شهرا فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب قبلة إبراهيم، فكان يدعو الله وينظر إلى السماء فأنزل الله: (قَدْ نَرى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّماءِ)

[1356] حدثنا عصام بن رواد، ثنا آدم، ثنا أبو جعفر، عن الربيع، عن أبي العالية: «قَدْ نَرى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّماءِ» يقول: قد نرى نظرك إلى السماء

قوله: (فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضاها)

[1357] حدثنا الحسن بن عرفة، ثنا هشيم، عن يعلى بن عطاء، عن يحيى بن قمطة (1) ، قال: رأيت عبد الله بن عمرو وهو بإزاء الميزاب فقال: إن الله تعالى قال لنبيه صلى الله عليه وسلم: (فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضاها) قال: نحو ميزان الكعبة فهذه القبلة، هذه القبلة (2) .

[1358] حدثنا عصام بن رواد، ثنا آدم، ثنا أبو جعفر عن الربيع، عن أبي العالية: (فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضاها) وذلك أن الكعبة كانت أحب القبلتين إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان يقلب وجهه في السماء، وكان يهوي الكعبة، فولاه الله قبلة كان يهواها ويرضاها.

قوله: (فَوَلِّ وَجْهَكَ)

[1359] حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا أبو سفيان يعني المعمري، عن معمر، عن قتادة، قوله: «فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ» : قال: توجه.

(1) تفسير مجاهد 1/ 91.

(2) المرجع السابق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت