فهرس الكتاب
لله بما أحب وان ثقل على الأنفس والأبدان، والصبر لله عما كره، وإن نازعت إليه الأهواء، فمن كان هكذا فهو من الصابرين الذين يسلم عليهم إن شاء الله.
[1406] حدثنا على بن الحسين، ثنا الهيثم بن يمان، ثنا بن هارون، ثنا أبو حمزة الثمالي، عن على بن الحسين قال: إذا جمع الله الأولين والآخرين، ينادى مناد: أين الصابرون، ليدخلوا الجنه قبل الحساب. قال: فيقوم عنق من الناس، فتلقاهم الملائكة فيقولون: إلى أين يا بنى آدم؟ فيقولون: إلى الجنة قالوا: وقبل الحساب؟ قالوا نعم. قالوا: ومن أنتم؟ قالوا: الصابرون قالوا: وما كان صبركم؟ قالوا: صبرنا على طاعة الله، وصبرنا عن معصية الله، حتى توفانا الله. قالوا: أنتم كما قلتم ادخلوا الجنة (فَنِعْمَ أَجْرُ الْعامِلِينَ) .
[1407] حدثنا أبي، ثنا عبده بن سليمان المروزي، أنبأ ابن المبارك، أنبأ ابن لهيعة، عن عطاء بن دينار، عن سعيد بن جبير، قال: الصبر اعتراف العبد لله بما أصاب منه، واحتسابه عند الله رجاء ثوابه، وقد يجزع الرجل وهو متجلد لا يرى منه إلا الصبر.
[1408] حدثنا يونس بن عبد الأعلى قراءة، ثنا بن وهب، سمعت ابن زيد وقال لي الصبر في بأبين: على ما أحب الله وإن ثقل. وصبر على ما تكره وإن نازعت إليه الهوى. فمن كان هكذا فهو من الصابرين.
قوله: (وَلا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللهِ)
[1409] حدثنا أبو زرعة، ثنا يحيى بن عبد الله بن بكير، حدثني عبد الله بن لهيعة، حدثني عطاء بن دينار، عن سعيد بن جبير، في قول الله تعالى: (وَلا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللهِ) يعني: الذين قتلوا في طاعة الله في قتال المشركين.
قوله: (أَمْواتٌ)
[1410] حدثنا أبو زرعة، ثنا يحيى بن عبد الله بن بكير، حدثني عبد الله ابن لهيعة، حدثني عطاء بن دينار، عن سعيد بن جبير في قول الله: (أَمْواتٌ) يقول الله: لا تحسبهم أمواتا.