الصفحة 261 من 3470

لله بما أحب وان ثقل على الأنفس والأبدان، والصبر لله عما كره، وإن نازعت إليه الأهواء، فمن كان هكذا فهو من الصابرين الذين يسلم عليهم إن شاء الله.

[1406] حدثنا على بن الحسين، ثنا الهيثم بن يمان، ثنا بن هارون، ثنا أبو حمزة الثمالي، عن على بن الحسين قال: إذا جمع الله الأولين والآخرين، ينادى مناد: أين الصابرون، ليدخلوا الجنه قبل الحساب. قال: فيقوم عنق من الناس، فتلقاهم الملائكة فيقولون: إلى أين يا بنى آدم؟ فيقولون: إلى الجنة قالوا: وقبل الحساب؟ قالوا نعم. قالوا: ومن أنتم؟ قالوا: الصابرون قالوا: وما كان صبركم؟ قالوا: صبرنا على طاعة الله، وصبرنا عن معصية الله، حتى توفانا الله. قالوا: أنتم كما قلتم ادخلوا الجنة (فَنِعْمَ أَجْرُ الْعامِلِينَ) .

[1407] حدثنا أبي، ثنا عبده بن سليمان المروزي، أنبأ ابن المبارك، أنبأ ابن لهيعة، عن عطاء بن دينار، عن سعيد بن جبير، قال: الصبر اعتراف العبد لله بما أصاب منه، واحتسابه عند الله رجاء ثوابه، وقد يجزع الرجل وهو متجلد لا يرى منه إلا الصبر.

[1408] حدثنا يونس بن عبد الأعلى قراءة، ثنا بن وهب، سمعت ابن زيد وقال لي الصبر في بأبين: على ما أحب الله وإن ثقل. وصبر على ما تكره وإن نازعت إليه الهوى. فمن كان هكذا فهو من الصابرين.

قوله: (وَلا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللهِ)

[1409] حدثنا أبو زرعة، ثنا يحيى بن عبد الله بن بكير، حدثني عبد الله بن لهيعة، حدثني عطاء بن دينار، عن سعيد بن جبير، في قول الله تعالى: (وَلا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللهِ) يعني: الذين قتلوا في طاعة الله في قتال المشركين.

قوله: (أَمْواتٌ)

[1410] حدثنا أبو زرعة، ثنا يحيى بن عبد الله بن بكير، حدثني عبد الله ابن لهيعة، حدثني عطاء بن دينار، عن سعيد بن جبير في قول الله: (أَمْواتٌ) يقول الله: لا تحسبهم أمواتا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت