فهرس الكتاب
قوله: (الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ)
قد تقدم تفسيره
قوله: (إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ) آية 164
[1465] حدثنا أبي، ثنا عبد الرّحمن بن عمر الزهري الأصبهاني رسته، ثنا ابن مهدى يعنى: عبد الرّحمن، عن يعقوب بن عبد الله الأشعري، عن جعفر بن أبي المغيرة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: قالت قريش للنبي صلى الله عليه وسلم: ادع الله أن يجعل لنا الصفا ذهبا نتقوى به على عدونا. فأوحى الله إليه: إنى معطيهم فأجعل لهم الصفا ذهبا، ولكن إن كفروا بعد ذلك عذبتهم (عَذابًا لا أُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِنَ الْعالَمِينَ) . فقال: رب دعني وقومي، فأدعوهم يوما بيوم، فأنزل الله هذه الآية: (إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ) إلى قوله: الألباب؟!، وكيف يسألونك الصفا وهم يرون من الآيات ما هو أعظم من الصفا.
قوله: (وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ)
[1466] أخبرنا أبو عبد الله الطهراني فيما كتب إلى، أنبأ إسماعيل بن عبد الكريم، حدثني عبد الصمد بن معقل، أنه سمع عمه وهب بن منبه يقول: قال عزير عليه السلام: اللهم بكلمتك خلقت جميع خلقك فأتى على مشيئتك، لم تأن فيه مئونة، ولم تنصب فيه نصبا، كان عرشك على الماء، والظلمة على الهواء، والملائكة يحملون عرشك ويسبحون بحمدك، والخلق مطيع لك، خاشع من خوفك، لا يرى فيه نور إلا نورك ولا يسمع فيه صوت إلا سمعك، ثم فتحت خزانة النور وطرائف الحكمة فكانا ليلا ونهارا يختلفان بأمرك.
قوله عزّ وجلّ: (وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِما يَنْفَعُ النَّاسَ)
[1467] حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا عبيد الله عن إسرائيل، عن السدى، عن أبي مالك: (الْفُلْكِ) قال: السفينة. وروى عن سعيد بن جبير مثله.