فهرس الكتاب
السدى قوله عزّ وجلّ: (وَبَثَّ فِيها مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ) قال: بث: خلق وروى عن مقاتل بن حيان، مثل ذلك.
قوله عزّ وجلّ: (وَتَصْرِيفِ الرِّياحِ)
[1474] أخبرنا محمد بن عبيد الله بن المنادى، فيما كتب إلىّ، ثنا يونس ابن محمد بن المؤدب، ثنا شيبان النحوي، عن قتادة: قوله: (وَتَصْرِيفِ الرِّياحِ وَالسَّحابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ) ، قادر الله ربنا على ذلك إذا شاء جعلها رحمة، وإذا شاء جعلها عذابا، وإذا شاء جعلها رحمة لواقح للسحاب ونشرا بين يدي رحمته، وعذابا ريحا عقيما لا تلقح إنما هي عذاب على من أرسلت عليه.
[1475] أخبرنا أبو عبد الله الطهراني فيما كتب إلىّ، ثنا إسماعيل بن عبد الكريم، حدثني إسحاق بن محمد المسبي، عن نافع بن عبد الرّحمن بن أبي نعيم، عن جماعة من التابعين، عن أبي بن كعب، قال: كل شيء في القرآن من الرياح فهي رحمة، وكل شيء في القرآن من الريح فهو عذاب.
قوله: (وَالسَّحابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ)
[1476] حدثنا أبو سعيد الأشج، حدثني عقبة، حدثني أسامة بن زيد، حدثني معاذ بن عبد الله بن حبيب الجهني قال: رأيت عبد الله بن عباس، مر به تبيع بن امرأة كعب، فسلم عليه، فسأله ابن عباس: هل سمعت كعبا يقول في السحاب شيئا؟ قال: نعم. سمعته يقول: إن السحاب غربال المطر، لو لا السحاب حين ينزل الماء من السماء، لأفسد ما يقع عليه، قال: سمعت كعبا يقول في الأرض: تنبت العام نباتا وعام قابل غيره؟ قال: نعم، سمعته يقول: إن البذر ينزل من السماء. قال ابن عباس: سمعت ذلك من كعب يقوله.
قوله: (لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ)
[1477] حدثنا عصام بن رواد، ثنا آدم، ثنا أبو جعفر، حدثني سعيد بن مسروق، عن أبي الضحى، قال: أنزل الله: (إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ) إلى قوله: (لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ) يقول: في هذه الآيات لقوم يعقلون.