فهرس الكتاب
ذكر لي يعقوب بن أبي سلمة إذا ذكره يعني شعيبا قال: ذاك خطيب الأنبياء لحسن مراجعته قومه فيما يرادهم به، فلما كذبوه وتوعدوه بالرجم والنفي من بلاده وعتوا على الله، أخذهم (عَذابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ إِنَّهُ كانَ عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ) فبلغني أن رجلا من أهل مدين يقال له: عمرو بن جلهاء لما رآها قال:
يا قوم إن شعيبا مرسل فذروا ... عنكم سميرا وعمران بن شداد ...
إني أرى غيمة يا قوم قد طلعت ... تدعو بصوت على صمانة الوادي ...
وإنكم إن تزوا فيها ضحى غد ... ما فيها إلا الرقيم يمشي بين أنجاد
سمير وعمران: كاهنهم، والرقيم كلبهم.
قوله تعالى: (فَأَسْقِطْ عَلَيْنا كِسَفًا مِنَ السَّماءِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ)
[15922] حدثنا أبي، ثنا عبد العزيز بن منيب، ثنا أبو معاذ النحوي، عن عبيد ابن سليمان، عن الضحاك قوله: (كِسَفًا مِنَ السَّماءِ) قال: جانبا من السماء.
[15923] حدثنا محمد بن يحيى أخبرنا العباس بن الوليد، ثنا يزيد بن زريع، ثنا سعيد، عن قتادة قوله: (كِسَفًا مِنَ السَّماءِ) أي قطعا من السماء.
الوجه الثاني:
[15924] حدثنا عبد الله بن سليمان، ثنا الحسين بن علي، ثنا عامر بن الفرات، ثنا أسباط، عن السدى (كِسَفًا مِنَ السَّماءِ) يقول: عذابا من السماء.
قوله تعالى: (قالَ رَبِّي أَعْلَمُ بِما تَعْمَلُونَ)
[15925] أخبرنا يونس بن عبد الأعلى قراءة، أنبأ ابن وهب قال: سمعت مالكا يقول: كان شعيب خطيب الأنبياء.
قوله تعالى: (فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمْ عَذابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ)
[15926] حدثنا عمران بن بكار بن براد الحمصي، ثنا الربيع بن روح، ثنا محمد ابن حرب، ثنا الزبيدي، عن داود، عن يزيد بن ضمرة الباهلي قال: سمعت ابن عباس يذكر (عَذابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ) قال: بعث الله عز وجل عليهم وهدة فأخذت بأنفاسهم حتى نضجتهم في بيوتهم، فخرجوا يلتمسون الروح فخرجوا من قريتهم، فبعث الله