فهرس الكتاب
توجه، فأخرج زنده ليقدح به نارا لأهله ليبيتوا عليها حتى يصبح وجه سبيله. فأصلد عليه زنده فلا يورى له نارا فقدح فيه، حتى إذا أعياه لاحت له النار فرآها، قال (لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نارًا)
قوله تعالى: (سَآتِيكُمْ مِنْها بِخَبَرٍ)
[16118] حدثنا أبو زرعة، ثنا عمرو بن حماد، ثنا أسباط، عن السدى قال: قال عبد الله بن عباس (فَلَمَّا قَضى مُوسَى الْأَجَلَ وَسارَ بِأَهْلِهِ) ، فضل الطريق، وكان في الشتاء ورفعت له نار فلما رآها ظن أنها نار، وكانت من نور الله قال لأهله (امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نارًا لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْها بِقَبَسٍ) (1) فإن لم أجد خبرا أتيتكم (بِشِهابٍ قَبَسٍ)
قوله تعالى: (أَوْ آتِيكُمْ بِشِهابٍ قَبَسٍ)
[16119] حدثنا محمد بن العباس، ثنا عبد الرحمن بن سلمة، عن محمد بن إسحاق (آتِيكُمْ بِشِهابٍ قَبَسٍ) قال: بقبس تصطلون به (2) .
قوله تعالى: (لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ)
[16120] حدثنا أبو زرعة، ثنا عمرو بن حماد، ثنا أسباط، عن السدى (لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ) قال: من البرد.
[16121] حدثنا علي بن الحسين، ثنا المعافى، ثنا زهير، ثنا أبو إسحاق، عن عمرو بن ميمون قال: (لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ) قال: تجدون البرد.
قوله تعالى: (فَلَمَّا جاءَها نُودِيَ) آية 8
[16122] أخبرنا أبو عبد الله محمد بن حماد الطهراني فيما كتب إليّ، أنبأ إسماعيل بن عبد الكريم، عن عبد الصمد بن معقل قال: سمعت وهبا يقول: لما رأى موسى النار انطلق يسير حتى وقف منها قريبا، فإذا هو بنار عظيمة تفور من فرع شجرة خضراء شديدة الخضرة، يقال لها العليق، لا تزداد فيما يرى إلا عظما وتضرما، ولا تزداد الشجرة على شدة الحريق إلا خضرة وحسنا، فوقف فنظر لا يدري على ما يضع أمرها إلا أنه قد ظن أنها شجرة تحترق، أوقد إليها موقد فنالها فاحترقت، وإنه
(1) سورة طه: آية 10.
(2) تستدفئون.