فهرس الكتاب
قوله تعالى: (يا مُوسى لا تَخَفْ)
[16148] أخبرنا أبو عبد الله محمد بن حماد الطهراني فيما كتب إليّ، أنبأ إسماعيل بن عبد الكريم، عن عبد الصمد بن معقل، قال: سمعت وهبا يقول: فلما عاين ذلك موسى (وَلَّى مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْ) ، فذهب حتى أمعن ورأى إنه قد أعجز الحية ثم ذكر ربه فوقف استحياء منه، ثم نودي يا موسى: إلى أرجع حيث كنت، فرجع موسى وهو شديد الخوف فـ (قالَ: خُذْها) بيمينك (وَلا تَخَفْ سَنُعِيدُها سِيرَتَهَا الْأُولى)
[16149] أخبرنا أبو يزيد القراطيسي، فيما كتب إليّ، أنبأ أصبغ قال: سمعت عبد الرحمن بن زيد في قوله: (وَلَمْ يُعَقِّبْ يا مُوسى لا تَخَفْ) قال: لما ألقى العصا صارت حية فزع منها وجزع فقال الله عز وجل: (إِنِّي لا يَخافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ) قال: فلم يرعو لذلك فقال له: (أَقْبِلْ وَلا تَخَفْ إِنَّكَ مِنَ الْآمِنِينَ) (1) قال: فلم يعقب أيضا على شيء من هذا حتى قال الله عز وجل: (سَنُعِيدُها سِيرَتَهَا الْأُولى) قال: فالتفت فإذا هي عصا كما كانت فرجع، فأخذها، ثم قوى بعد ذلك عليها حتى صار يرسلها على فرعون ويأخذها.
قوله تعالى: (إِنِّي لا يَخافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ)
[16150] حدثنا محمد بن يحيي، أنا العباس، ثنا يزيد، ثنا سعيد، عن قتادة قوله: (لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ) أي عندي المرسلون.
وفي قوله: (إِلَّا مَنْ ظَلَمَ) أي الله عز وجل، لم يجز ظالما.
قوله: (ثُمَّ بَدَّلَ حُسْنًا بَعْدَ سُوءٍ) آية 11
[16151] حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد (2) قوله: (إِلَّا مَنْ ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْنًا بَعْدَ سُوءٍ) ثم تاب من بعد ظلمه وإسائته.
[16152] حدثنا محمد بن يحيي، أنبأ العباس، ثنا يزيد، ثنا سعيد، عن قتادة ثم
(1) سورة القصص: آية 31.
(2) التفسير 2/ 469.