الصفحة 2882 من 3470

عن قتادة قال: فلما بلغ سليمان أنها جائية، وكان قد ذكر له عرشها فأعجبه، وكان عرشها من ذهب وقوائمه لؤلؤ وجوهر وكان مستترا بالديباج والحرير، وكانت عليه تسعة مغاليق فكره أن يأخذه بعد إسلامهم وقد علم نبي الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ أنهم متى ما أسلموا تحرم أموالهم مع دمائهم، فأحب أن يؤتى من قبل أن يكون ذلك من أمرهم فقال: (يا أَيُّهَا الْمَلَؤُا أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِها قَبْلَ أَنْ يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ)

[16360] حدثنا عبد الله بن سليمان، ثنا الحسين بن علي، ثنا عامر، ثنا أسباط، عن السدى قال: فلما رجعت رسلها فأخبروها أن سليمان رد الهدية وفدت إليه وأمرت بعرشها فجعل في سبعة أبيات وغلقت عليها، فأخذت المفاتيح فلما بلغ سليمان ما صنعت بعرشها (قالَ يا أَيُّهَا الْمَلَؤُا أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِها قَبْلَ أَنْ يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ)

[16361] حدثنا محمد بن العباس، ثنا عبد الرحمن بن سلمة، ثنا سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن يزيد بن رومان قال: فلما رجعت إليها الرسل بما قال: قالت: قد والله عرفت ما هذا بملك وما لنا به من طاقة وما نصنع بمكابرته، وبعثت إليه إني قادمة عليك قادمة بملوك قومي حتى أنظر ما أمرك، وما تدعونا إليه من دينك، ثم أمرت بسرير ملكها الذي كانت تجلس عليه وكان من ذهب مفصص بالياقوت والزبرجد واللؤلؤ فجعل في سبعة أبيات بعضها في بعض، ثم أقفلت عليه الأبواب، وكانت إنما يخدمها النساء معها ستمائة امرأة يخدمنها، ثم قالت لمن خلفت على سلطانها احتفظ بما قبلك وسرير ملكي فلا يخلص إليه أحد من عباد الله ولا يرينه حتى آتيك، ثم شخصت إلى سليمان في اثنى عشر ألف قيل من ملوك اليمن معها تحت يدي كل قيل منهم ألوف كثيرة، فجعل سليمان يبعث الجن فيأتونه بمسيرها ومنهاها كل يوم وليلة، حتى إذا دنت جمع من عنده من الجن والإنس ممن تحت يديه فقال: (يا أَيُّهَا الْمَلَؤُا أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِها قَبْلَ أَنْ يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ)

قوله تعالى: (بِعَرْشِها)

[16362] حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد (1) قوله: (أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِها) سرير في أريكة

(1) التفسير 2/ 471.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت