الصفحة 2917 من 3470

قال: إذا كان يوم القيامة يؤتى بأهل ولاية الله، فيقومون بين يدي الله تبارك وتعالى ثلاثة أصناف. قال: فيؤتى برجل من الصنف الأول، فيقول عبدي، لما ذا عملت؟ فيقول: يا رب خلقت الجنة وأشجارها وثمارها وجوزها ونعيمها، وما أعددت لأهل طاعتك فيها، فأسهرت ليلي وأظمأت نهاري شوقا إليها. قال: فيقول الله تعالى: عبدي إنما عملت للجنة، هذه الجنة فادخلها، ومن فضلي عليك أن أعتقك من النار. قال: فيدخل هو ومن معه الجنة. قال: ثم يؤتى برجل من الصنف الثاني قال: فيقول عبدي لما ذا عملت؟ فيقول: يا رب خلقت نارا، وخلقت من أغلالها وسعيرها وسمومها ويحمومها وما أعددت لأهل عذابك، ولأهل معصيتك فيها، فأسهرت ليلي وأظمأت نهاري خوفا، منها فيقول: عبدى إنما عملت خوفا من النار، فإني قد أعتقتك من النار، ومن فضلي عليك أدخلك جنتي. فيدخل هو ومن معه الجنة. ثم يؤتى برجل من الصنف الثالث، فيقول: عبدي لما ذا عملت؟ فيقول رب حبا لك وشوقا إليك، وعزتك لقد أسهرت ليلي وأظمأت نهاري شوقا إليك وحبا لك، فيقول تبارك وتعالى ها أنذا، أنظر إليّ. ثم يقول: من فضلي عليك أن أعتقك من النار، وأبيحك جنتي، وأزيرك ملائكتي، وأسلم عليك بنفسي. فيدخل هو ومن معه في الجنة.

قوله تعالى: (وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَشْكُرُونَ)

[16563] حدثنا أبى ثنا هشام بن خالد، ثنا شعيب بن إسحاق، ثنا سعيد، عن قتادة قوله: (وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَشْكُرُونَ) قال: إن المؤمن ليشكر نعم الله عليه وعلى خلقه.

[16564] وعن قتادة قال: ذكر لنا أن أبا الدرداء كان يقول: يا رب شاكر نعمة غيره ومنعم عليه لا يدري، ويا رب حامل فقه غير فقيه.

قوله تعالى: (وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَعْلَمُ ما تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَما يُعْلِنُونَ) آية 74

[16565] أخبرنا محمد بن سعد فيما كتب إلى، حدثني أبى، ثنا عمي حدثني أبي عن أبيه، عن ابن عباس قوله: (لَيَعْلَمُ ما تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَما يُعْلِنُونَ) يقول: يعلم ما عملوا بالليل والنهار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت