فهرس الكتاب
بأقدار الله النافذة في علمه السابق، وقال لموسى وهارون: (اذْهَبا إِلى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغى، فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى) وموسى في سابق علمه كان لفرعون (عَدُوًّا وَحَزَنًا) قال: (وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهامانَ وَجُنُودَهُما مِنْهُمْ ما كانُوا يَحْذَرُونَ) وقلتم أنتم: لو شاء فرعون لكان لموسى وليا ناصرا، والله يقول: (لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا) .
[16693] حدثنا محمد بن العباس، ثنا عبد الرحمن بن سلمة، ثنا سلمة، عن محمد بن إسحاق (لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا) قال: ليكون لهم في عاقبة أمره عدوا.
[16694] وبه في قوله: (وَحَزَنًا) لما أراد الله به وليس لذلك أخذوه.
قوله تعالى: (إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهامانَ)
[16695] حدثنا علي بن الحسين، ثنا محمد بن عيسى، ثنا سلمة، عن ابن إسحاق قال: لم يكن منهم فرعون أعتى على الله، ولا أعظم قولا، ولا أطول عمرا في ملكه منه، وكان اسمه فيما ذكر لي: الوليد بن مصعب.
[16696] حدثنا أبو زرعة، ثنا صفوان، ثنا الوليد، ثنا خليد، عن الحسن قال: كان فرعون علجا من همذان.
قوله تعالى: (وَجُنُودَهُما كانُوا خاطِئِينَ)
[16697] حدثنا أبو زرعة، ثنا عمرو بن حماد، ثنا أسباط، عن السدى قال: كان على مقدمة فرعون هامان في ألف ألف وسبعمائة ألف حصان، ليس فيها.
قوله تعالى: (وَقالَتِ امْرَأَتُ فِرْعَوْنَ قُرَّتُ عَيْنٍ لِي وَلَكَ)
[16698] حدثنا محمد بن عبد الله بن أبي الثلة، ثنا يزيد بن هارون أنبأ أصبغ بن زيد الوراق، ثنا القاسم بن أبي أيوب، ثنا سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: فلما فتحت التابوت رأت فيه غلاما، فألقى عليه منها محبة لم يلق منها على أحد من البشر قط. فلما سمع الذباحون بأمره أقبلوا بشفارهم إلى امرأة فرعون، ليذبحوه قالت: أقروه، فإن هذا الواحد لا يزيد في بني إسرائيل، حتى آتى فرعون فأستوهبه منه فان وهبه لي كنتم قد أحسنتم واجملتم وان امر بذبحه لم ألمكم فأتت به فرعون فقالت: (قُرَّتُ عَيْنٍ لِي وَلَكَ) قال فرعون: يكون لك، وأما لي فلا حاجة لي في ذلك. قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ والذي يحلف به لو أقر فرعون بأن يكون قرة عين له كما أقرت امرأته لهداه الله به كما هداها به، ولكن الله حرمه ذلك.