فهرس الكتاب
الْهُدى وَالْفُرْقانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ) وروى عن سلمة بن الأكوع وعلقمة وعبيدة السلماني والشعبي وعطاء الخراساني وزيد بن أسلم والزهري، نحو ذلك من فسر أن الآية نزلت في الحامل والمرضع، ثم نسخ.
[1638] حدثنا أبى، ثنا أبو سليم عبد الرّحمن بن الضحاك، ثنا الوليد ثنى خليد بن دعلج عن الحسن وقتادة، ان قول الله: (وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ) فيمنعهم منه حمل أو رضاع أو نحو ذلك ـ مثل قول مجاهد ومحمد بن كعب قالا، ثم نسخ الله ذلك بالآية الاخرى، قوله: (فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ) إلى قوله: (فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ)
ومن فسر بأن الآية محكمة:
[1639] حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد (وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعامُ مِسْكِينٍ) واحد ليست بمنسوخة، لا يرخص هذا إلا للكبير الذي لا يطيق، أو مريض يعلم أنه لا يشفى.
[1640] حدثنا ابي، ثنا عبيد الله بن موسى، أنبأ عثمان بن الأسود، قال: سألت مجاهدا عن امرأتي وكانت حاملا، فوافق تاسعها، شهر رمضان في حر شديد، فشكت إلى الصوم، قد شق عليها. قال: مرها فلتفطر وتطعم مسكينا كل يوم، فإذا صحت فتقض.
قال أبو محمد: واتفق قول مجاهد، على إزالة القضاء عن الشيخ وإلزامه الفدية. وأوجب على الحامل الفدية والقضاء. وكذلك قول الحسن، وإبراهيم النخعي في أحد أقواله. وهو: قول الشافعي وأحمد بن حنبل.
قوله: (فِدْيَةٌ طَعامُ مِسْكِينٍ)
[1641] حدثنا هارون بن إسحاق الهمداني، ثنا المحاربي، عن مسلم، عن مجاهد، عن ابن عباس، في هذه الآية (وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعامُ مِسْكِينٍ) قال: الشيخ الكبير الذي لا يطيق الصيام، يتصدق لكل يوم نصف صاع. وروى عن مجاهد والحسن وسعيد بن جبير وإبراهيم النخعي ومقاتل بن حيان وحسن بن صالح، انه يتصدق بنصف صاع وروى عن أبي هريرة وأحد القولين عن ابن عباس ومكحول