الصفحة 3130 من 3470

يسكن السهل، والآخر يسكن الجبال فكان رجال الجبال صباحا وفي النساء دمامة، وكان نساء السهل صباحا وفي الرجال دمامة، وان إبليس أتى رجلا من أهل السهل في صورة غلام، فأجر نفسه فكان يخدمه واتخذ إبليس شبابة مثل الذي يزمر فيه الرعاء، فجاء بصوت لم يسمع الناس مثله، فبلغ ذلك من حوله فإن تأبوهم يسمعون إليه، واتخذوا عبدا يجتمعون إليه في السنة فتتبرج النساء للرجال، وتتبرج الرجال لهن، وأن رجلا من أهل الجبل هجم عليه في عيدهم ذلك، فرأى النساء وصباحتهن فأتى أصحابه فأخبرهم بذلك، فتحولوا إليهن فنزلوا معهن وظهرت الفاحشة فيهن فهو قول الله: (وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجاهِلِيَّةِ الْأُولى) (1) .

[17671] عن ابن عباس رضي الله عنهما أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه سأله فقال: أرأيت قول الله تعالى لأزواج النبي صلى الله عليه وسلم (وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجاهِلِيَّةِ الْأُولى) هل كانت الجاهلية غير واحدة؟ فقال ابن عباس رضي الله عنهما: ما سمعت بأولى إلا ولها آخرة. فقال له عمر رضي الله عنه: فأنبئني من كتاب الله ما يصدق ذلك قال: إن الله يقول: (وَجاهِدُوا فِي اللهِ حَقَّ جِهادِهِ) كما جاهدتم أول مرة فقال عمر رضي الله عنه من أمرنا أن نجاهد؟ قال: بني مخزوم وعبد شمس (2) .

[17672] من وجه آخر عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله: (وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجاهِلِيَّةِ الْأُولى) قال: تكون جاهلية أخرى (3) .

قوله تعالى: (إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا)

[17673] عن أبى سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «نزلت هذه الآية في خمسة: في، وفي علي وفاطمة وحسن وحسين (إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا) (4) .

[17674] عن عائشة رضي الله عنها قالت: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم غداة وعليه مرط مرجل من شعر أسود، فجاء الحسن والحسين رضي الله عنهما

(1) الدر 6/ 600 ـ 605.

(2) الدر 6/ 600 ـ 605.

(3) الدر 6/ 600 ـ 605.

(4) الدر 6/ 600 ـ 605.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت