الصفحة 3135 من 3470

أخبرته أن القوم قد خرجوا أو أخبر، فإن طلق حتى دخل البيت فذهبت أدخل معه فألقى الستر بيني وبينه فنزل الحجاب ووعظ القوم بما وعظوا به (لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ) (1) .

قوله تعالى: (وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِ) إلى قوله: (وَكانَ أَمْرُ اللهِ مَفْعُولًا) آية 37

[17693] عن عائشة رضي الله، عنها قالت: لو كان النبي صلى الله عليه وسلم كاتما شيئا من الوحي لكتم هذه الآية (وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِ) يعني النبي بالإسلام (وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ) بالعتق (أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ) إلى قوله: (وَكانَ أَمْرُ اللهِ مَفْعُولًا) وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما تزوجها خليلة ابنه، فأنزل الله تعالى: (ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ وَلكِنْ رَسُولَ اللهِ وَخاتَمَ النَّبِيِّينَ) وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم تبناه وهو صغير فلبث حتى صار رجلا يقال له: زيد بن محمد. فأنزل الله: (ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ، عِنْدَ اللهِ) يعني أعدل، عند الله.

[17694] عن قتادة رضي الله، عنه في قوله: (وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِ) قال: زيد بن حارثة أنعم الله عليه بالإسلام (وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ) اعتقه رسول الله صلى الله عليه وسلم (أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللهَ) يا زيد بن حارثة قال: جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا نبي الله، إن زينب اشتد على لسانها، وأنا أريد أن أطلقها، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: (اتَّقِ اللهَ) و (أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ) قال: والنبي صلى الله عليه وسلم يحب أن يطلقها، ويخشى قالة الناس ان أمره بطلاقها فأنزل الله: (وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللهُ مُبْدِيهِ) قال: كان يخفي في نفسه وذاته طلاقها: قال: قال الحسن رضي الله، عنه: ما أنزلت عليه آية كانت أشد عليه منها، ولو كان كاتما شيئا من الوحي لكتمها (وَتَخْشَى النَّاسَ) قال: خشي النبي صلى الله عليه وسلم قالة الناس (فَلَمَّا قَضى زَيْدٌ مِنْها وَطَرًا) قال: طلقها زيد (زَوَّجْناكَها) فكانت تفخر على أزواج النبي صلى الله عليه وسلم تقول: أما أنتن زوجكن آباؤكن، وأما أنا فزوجني ذو العرش (لِكَيْ لا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْواجِ أَدْعِيائِهِمْ إِذا

(1) الدر 6/ 614.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت