الصفحة 3154 من 3470

عنه، عن هذه الآية (يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَ) فرفع ملحفة كانت عليه فقنع بها، وغطى رأسه كله حتى بلغ الحاجبين وغطى وجهه وأخرج عينه اليسرى من شق وجهه والأيسر مما يلي العين.

[17788] عن السدى رضي الله، عنه في الآية قال: كان أناس من فساق أهل المدينة بالليل حين يختلط الظلام، يأتون إلى طرق المدينة فيتعرضون للنساء، وكانت مساكن أهل المدينة ضيقة فإذا كان الليل خرج النساء إلى الطرق، فيقضين حاجتهن، فكان أولئك الفساق يتبعون ذلك منهن، فإذا رأوا امرأة عليها جلباب قالوا: هذه حرة فكفوا، عنها، وإذا رأوا المرأة ليس عليها جلباب قالوا: هذه أمة فوثبوا عليها (1) .

[17789] عن سعيد بن جبير رضي الله، عنه في قوله: (يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَ) قال: يسدلن عليهن من جلابيبهن وهو القناع فوق الخمار ولا يحل لمسلمة أن يراها غريب إلا أن يكون عليها القناع فوق الخمار، وقد شدت به رأسها ونحرها (2) .

[17790] عن عكرمة رضي الله، عنه في الآية: تدني الجلباب حتى لا يرى ثغرة نحرها (3) .

[17791] عن محمد بن سيرين رضي الله، عنه قال: سألت عبيدا السماني رضي الله، عنه، عن قول الله: (يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَ) فتقنع بملحفة فغطى رأسه ووجهه وأخرج احدى عينيه (4) .

قوله تعالى: (لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ) ... الآية 60

[17792] عن قتادة رضي الله، عنه في الآية قال «الإرجاف» الكذب الذي كان يذيعه أهل النفاق ويقولون: قد أتاكم عدد وعدة وذكر لنا: إن المنافقين أرادوا أن يظهروا ما في قلوبهم من النفاق فأوعدهم الله بهذه الآية (لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ) ... إلى قوله: (لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ) أي لنحملنك عليهم، ولنحرشنك بهم، فلما أوعدهم الله بهذه الآية كتموا ذلك وأسروه (ثُمَّ لا يُجاوِرُونَكَ فِيها إِلَّا قَلِيلًا) أي بالمدينة (مَلْعُونِينَ) قال: على كل حال (أَيْنَما ثُقِفُوا أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلًا)

(1) ـ (4) الدر 6/ 662.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت