الصفحة 322 من 3470

قوله: (وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِها)

[1709] حدثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، ثنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن البراء قال: كانت الأنصار إذا قدموا من سفر، لم يدخل الرجل من قبل بابه، فنزلت هذه الآية (وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِها وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقى وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوابِها)

والوجه الثاني:

[1710] حدثنا أحمد بن منصور الرمادي، ثنا أبو الجواب، عن عمار بن رزيق، عن سليمان الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر قال: كانت قريش تدعى الحمس، فكانوا يدخلون من الأبواب في الإحرام وكانت الأنصار وسائر العرب لا يدخلون من باب في الإحرام فبينا رسول الله صلى الله عليه وسلم في بستان، إذ خرج من بابه وخرج معه قطبة بن عامر الأنصاري فقالوا يا رسول الله: إن قطبة بن عامر رجل فاجر، وإنه خرج معك من الباب، فقالوا له: ما حملك علي ما صنعت؟ قال: رأيتك فعلته ففعلته كما فعلت. قال: إني أحمس. قال له: فإن ديني دينك فأنزل الله: (وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِها وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقى وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوابِها) .

[1711] أخبرنا محمد بن سعد العوفى فيما كتب إلىّ، حدثني أبي، ثنا عمي الحسين، عن أبيه، عن جده، عن ابن عباس، قوله: (وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِها وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقى وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوابِها) وإن رجالا من أهل المدينة كانوا إذا أخبرنا محمد بن سعد العوفى فيما كتب إلىّ، حدثني أبي، ثنا عمي الحسين، عن أبيه، عن جده، عن ابن عباس، قوله: (وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِها وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقى وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوابِها) وإن رجالا من أهل المدينة كانوا إذا خاف أحدهم من عدوه شيئا، أحرم فأمن. فإذا أحرم لم يلج من باب بيته، واتخذ نقبا من ظهر بيته، فلما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة كان بها رجل محرم كذلك ـ وإن أهل المدينة كانوا يسمون البستان «الحش» وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل بستانا، فدخله من بابه، ودخل معه ذلك المحرم فناداه رجل من ورائه: يا فلان إنك محرم وقد دخلت مع الناس فقال: يا رسول الله إن كنت محرما فأنا محرم، وإن كنت أحمسا فأنا أحمس، فنزلت هذه الآية (وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِها) .

الوجه الثالث:

[1712] حدثنا الحسن بن أحمد، ثنا إبراهيم بن عبد الله بن بشار، حدثني سرور ابن المغيرة، عن عباد بن منصور، عن الحسن قوله: (وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت