والوجه الرابع:
[1834] قرئ على يونس بن عبد الأعلى، ثنا ابن وهب، قال: قال مالك قال الله تعالى: (وَلا جِدالَ فِي الْحَجِ) فالجدال في الحج ـ والله أعلم ـ أن قريشا كانت تقف عند المشعر الحرام بالمزدلفة، وكانت العرب وغيرهم يقفون بعرفة وكانوا يتجادلون يقولون هؤلاء: نحن أصوب يقولون هؤلاء: نحن أصوب. فهذا فيما نرى، الله أعلم.
[1835] حدثنا أبو سعيد الأشج وعمرو الأودي، قالا: ثنا وكيع، عن العلاء بن عبد الكريم، قال: سمعت مجاهدا يقول: (وَلا جِدالَ فِي الْحَجِ) قد بين الله أشهر الحج، فليس فيه جدال بين الناس.
والوجه الخامس:
[1836] حدثنا أبى، ثنا حجاج الأنماطي، ثنا حماد بن سلمة، عن جبر بن حبيب، عن القاسم بن محمد، أنه قال: الجدال في الحج: أن يقول بعضهم: الحج غدا. ويقول بعضهم: اليوم.
قوله: (وَما تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللهُ)
[1837] حدثنا الحسن بن أحمد، ثنا موسى بن محلم ثنا أبو بكر الحنفي ثنا عباد بن منصور، قال: سألت الحسن عن قوله: (وَما تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ) قال: ما فعل ابن آدم من خير
قوله: (وَتَزَوَّدُوا)
[1838] أخبرنا محمد بن سعد العوفي فيما كتب إلى حدثني أبى، حدثني عمي الحسين بن عطية، حدثني أبى، عن جدي، عن عبد الله بن عباس قوله: (وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوى وَاتَّقُونِ يا أُولِي الْأَلْبابِ) كان أناس يخرجون من أهليهم ليست معهم أزودة، يقولون: نحج بيت الله فلا يطعمنا. فقال الله: تزودوا ما يكف وجوهكم عن الناس.
[1839] حدثنا محمد بن عبد الله بن يزيد المقرئ، ثنا سفيان (1) عن عمرو بن
(1) الثوري ص 64.