قوله: (وَاتَّقُونِ)
[1844] قرأت على محمد بن الفضل، ثنا محمد بن علي بن الحسن بن شقيق ثنا محمد بن مزاحم، ثنا بكير بن معروف، عن مقاتل بن حيان: (وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوى) اتقوا الله ولا تظلموا ولا تغصبوا أهل الطريق، فلما نزلت هذه الآية (وَتَزَوَّدُوا) فقام رجل من فقراء المسلمين، فقال: يا رسول الله ما نجد زادا نتزوده. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: تزود ما تكف به وجهك عن الناس وخير ما تزودتم التقوى
قوله: (يا أُولِي الْأَلْبابِ)
قد تقدم تفسيره آية 179
قوله: (لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ) آية 198
[1845] حدثنا الحسن بن عرفة، ثنا عباد بن عوام، عن العلاء بن المسيب عن أبى أمامة التيمي، قال: قلت لابن عمر: إنا أناس نكري في هذا الوجه إلى مكة، وإن ناسا يزعمون أنه لا حج لنا، فهل ترى لنا حجا؟ قال: ألستم تحرمون وتطوفون بالبيت وتقضون المناسك؟ قال: قلت: بلى. قال: فأنتم حجاج. قال: ثم قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فسأله عن مثل الذي سألت، فلم يدر ما يعود، أو قال: فلم يرد عليه شيئا حتى نزلت: (لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ) فدعى الرجل، فتلاها عليه وقال أنتم حجاج (1) .
[1846] حدثنا محمد بن عبد الله بن يزيد المقرئ، ثنا سفيان، عن عمرو بن دينار، قال: قال ابن عباس: كان عكاظ ومجنة وذو المجاز أسواقا في الجاهلية. فلما كان الإسلام، كأنهم كرهوا أن يتجروا في الحج فسألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنزل الله تعالى: (لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ) في مواسم الحج (2) .
[1847] حدثنا أبى ثنا أبو صالح، ثنا معاوية، عن علي بن أبى طلحة عن ابن عباس، قوله (لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ) يقول: لا حرج عليكم في الشراء والبيع، قبل الإحرام وبعده.
(1) ابن كثير 1/ 350.
(2) البخاري 5/ 158 كتاب التفسير.