الصفحة 380 من 3470

قوله تعالى: (يَسْئَلُونَكَ ما ذا يُنْفِقُونَ) آية 215

[2006] ذكر عن سلمة بن أفضل، حدثني ابن إسحاق، عن محمد بن أبى محمد عن عكرمة، أو سعيد بن جبير، عن ابن عباس: أن نفرا من أصحاب النبي صلّى الله عليه وسلم، حين أمروا بالنفقة في سبيل الله، أتوا النبي صلّى الله عليه وسلم فقالوا: يا نبي الله: إنا لا ندري ما هذه النفقة التي أمرتنا بها في أموالنا، فما ننفق منها؟ فأنزل الله في ذلك: (وَيَسْئَلُونَكَ ما ذا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ) وكان قبل ذلك ينفق ماله حتى ما يجد ما يتصدق به، ولا ما يأكل حتى يتصدق عليه.

[2007] قرأت على محمد بن الفضل، حدثني محمد بن علي بن الحسن بن شقيق أنبأ محمد بن مزاحم، ثنا بكير بن معروف عن مقاتل بن حيان، قوله: (يَسْئَلُونَكَ ما ذا يُنْفِقُونَ) وهي: النفقة في التطوع (1) .

قوله تعالى: (قُلْ ما أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ)

[2008] حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبى نجيح عن مجاهد، قوله: (يَسْئَلُونَكَ ما ذا يُنْفِقُونَ) قال: سألوا ما لهم في ذلك؟ (قُلْ ما أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ) وما ذكر معهما.

[2009] حدثنا أبي، ثنا سلمة بن داود العرضي وصالح بن عبيد الله قالا: ثنا أبو المليح، عن ميمون بن مهران، قرأ هذه الآية (يَسْئَلُونَكَ ما ذا يُنْفِقُونَ قُلْ ما أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ) ثم قال: هذه مواضع النفقة ما ذكر فيها طبل ولا مزمار ولا تصاوير الخشب ولا كسوة الحيطان. وروى عن مقاتل ابن حيان، أنه قال: هذه مواضع نفقة أموالكم.

والوجه الثاني:

[2010] حدثنا أبو زرعة، ثنا عمرو بن حماد، ثنا أسباط، عن السدى، قوله: (يَسْئَلُونَكَ ما ذا يُنْفِقُونَ قُلْ ما أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ) قال: يوم نزلت هذه الآية، لم تكن زكاة هي النفقة، نفقة الرجل على أهله، والصدقة يصدق بها، فنسختها الزكاة.

(1) ابن كثير 1/ 367.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت