الصفحة 426 من 3470

تخطبها، والله لا أزوجكها، فأنزل الله تعالى (وَإِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا تَعْضُلُوهُنَ) فقال: الآن أفعل يا رب، الآن أفعل يا رب (1) .

[2255] حدثنا أبو زرعة، ثنا منجاب، ابنا بشر بن عمارة، عن أبي روق، عن الضحاك، عن ابن عباس، في قوله: (فَلا تَعْضُلُوهُنَ) قال: يقول: فلا تمنعوهن: تحبسوهن. قال: كان الرجل في الجاهلية إذا كانت له ذات قرابة هو أدنى إليها في القرب، القى عليها ثوبه. فلم تزوج غيره إلا بإذنه فيعضلها بذلك على النكاح، فذلك العضل، وهو قول الله (فَلا تَعْضُلُوهُنَ) يقول: فلا تمنعوهن.

قوله تعالى: (إِذا تَراضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ)

[2256] حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا عبيد الله عن إسرائيل، عن السدى عن أبي مالك (إِذا تَراضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ) قال: إذا رضيت الصداق.

[2257] قرأت على محمد بن الفضل، ثنا محمد بن علي، ثنا محمد بن مزاحم عن بكير بن معروف، عن مقاتل بن حيان، قوله: (إِذا تَراضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ) يعني: بمهر، وبينة ونكاح مؤتنف.

[2258] حدثنا أبي ثنا عبد العزيز بن منيب، ثنا أبو معاذ، عن عبيد عن ابن سليمان، عن الضحاك (إِذا تَراضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ) إذا رضيت المرأة وأرادت ان تراجع زوجها بنكاح جديد.

قوله تعالى: (ذلِكَ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كانَ مِنْكُمْ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذلِكُمْ أَزْكى لَكُمْ وَأَطْهَرُ)

[2259] حدثنا علي بن الحسين، ثنا موسى بن هارون الدولابي، ثنا مروان عن جويبر، عن الضحاك، في قوله: (ذلِكُمْ أَزْكى لَكُمْ وَأَطْهَرُ) أمر ولي المرأة ألا يحبسها ولا يعضلها إذا أرادت مراجعة زوجها.

قوله تعالى: (وَاللهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ)

[2260] وبه عن الضحاك في قول الله: (وَاللهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ) يعلم وجد كل واحد بصاحبه، ما لا تعلمون.

(1) الترمذي 5/ 201 رقم 2981 قال: حسن صحيح قال: ابن كثير هذا صحيح 1/ 416.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت