فهرس الكتاب
قوله: (وَالصَّلاةِ الْوُسْطى)
اختلف في تفسيرها، فأحدها: أنها الظهر.
[2373] حدثنا يونس بن حبيب، ثنا داود، ثنا ابن أبي ذئب، عن الزبرقان، يعني: ابن عمرو الضمري، عن زهرة، يعني: ابن معبد. قال: كنا جلوسا عند زيد بن ثابت، فأرسلوه إلى أسامة، فسألوه عن الصلاة الوسطى، قال: هي الظهر، كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يصليها بالهجير.
والوجه الثاني: انها العصر.
[2374] حدثنا أحمد بن سنان ثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان عن عاصم، عن زر، قال: قلت لعبيدة: سل عليا عن صلاة الوسطى فسأله، فقال: كنا نراها الفجر أو الصبح، حتى سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول يوم الأحزاب: شغلونا عن صلاة الوسطى صلاة العصر. ملأ الله قبورهم وأجوافهم، أو بيوتهم نارا (1) .
والوجه الثالث: انها المغرب.
[2375] حدثنا أبي ثنا أبو الجماهر، ابنا سعيد بن بشير، عن قتادة عن أبي الخليل، عن عمه عن ابن عباس، قال: صلاة الوسطى المغرب.
والوجه الرابع: انها الصبح.
[2376] حدثنا بحر بن نصر الخولاني المصري، ثنا ابن وهب، حدثني معاوية ابن صالح، أن أبا عبد الرحمن، يعني: موسى بن موهب، حدثه أنه سأل أبا أمامة، عن صلاة الوسطى، فقال: هي: الصبح. قال أبو محمد: وهو أحد قولي ابن عباس. وأحد قولي ابن عمر وأنس بن مالك وأبى العالية وعبيد بن عمير وعطاء ومجاهد وجابر بن زيد وعكرمة والربيع بن أنس، نحو ذلك.
والوجه الخامس: أنها الصلوات كلها
أخبرنا يونس بن عبد الأعلى قراءة، انا ابن وهب، حدثني هشام بن سعد، قال: كنت عند نافع مولى ابن عمر، ومعنا رجاء بن حيوة، فقال لنا رجاء: سلوا نافعا عن الصلاة الوسطى، فسألناه. فقال: قد سأل عنها عبد الله رجل، فقال: هي كلهن. حافظوا عليهن كلهن.
(1) البخاري 5/ 162، مسند الإمام أحمد 1/ 81.