الصفحة 458 من 3470

قال: إذا كان يوم القيامة يؤتى بأهل ولاية الله، فيقومون بن يديه، ثلاثة أصناف، قال: فيؤتى برجل من الصنف الأول، فيقول: عبدي لما ذا عملت؟ فيقول: يا رب خلقت الجنه وأشجارها وثمارها وأنهارها وجوزها ونعيمها وما أعددت لأهل طاعتك فيها، فأسهرت ليلى واظمأت نهاري، شوقا إليها. قال فيقول: عبدي انما عملت للجنة فادخلها، ومن فضلي عليك، أن أعتقك من النار، قال: فيدخل هو ومن معه الجنة. قال: ثم يؤتى بالصنف الثاني، قال: فيقول: عبدى لما ذا عملت؟ فيقول: يا رب خلقت نارا وخلقت أغلالها وسعيرها وسمومها ويحمومها وما أعددت لأعدائك ولأهل معصيتك فيها، فأسهرت ليلي، واظمأت نهاري، خوفا منها. فيقول: عبدى: انما عملت خوفا من النار، فإنى قد اعتقتك من النار، ومن فضلي عليك، أدخلك جنتي، فيدخل هو ومن معه الجنة قال: ثم يؤتى برجل من الصنف الثالث: فيقول: عبدى لما ذا عملت؟ فيقول: ربي شوقا إليك وحبا لك، فيقول الله عز وجل: عبدي انما عملت حبا لي وشوقا لي. فيتجلى له الرب عز وجل ويقول: ها أنذا، أنظر إلي. ثم يقول: من فضلي عليك أن أعتقك من النار وأبيحك جنتي وأ زيرك ملائكتي، واسلم عليك بنفسي. فيدخل هو ومن معه الجنة.

[2425] حدثنا أبي ثنا هشام بن خالد الدمشقي، ثنا شعيب بن إسحاق ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَشْكُرُونَ) قال: أن المؤمن ليشكر نعم الله عليه وعلى خلقه، وعن قتادة، قال: ذكر لنا أن أبا الدرداء كان يقول: يا ربّ شاكر نعمة غيره ومنعم عليه لا يدري، ويا ربّ حامل فقه غير فقيه.

قوله: (وَقاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ) آية 244

[2426] أخبرنا أبو زهرة أحمد بن الأزهر فيما كتب الى، ثنا وهب بن جرير، ثنا أبي، عن علي بن الحكم، عن الضحاك قوله: (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ) فالألوف، كثرة العدد خرجوا فرارا من الجهاد في سبيل الله، فأماتهم الله ثم أحياهم ثم أمرهم أن يرجعوا إلى الجهاد في سبيل الله، فذلك قوله: (وَقاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ)

[2427] حدثنا أبو زرعة، ثنا نحيى، ثنا ابن لهيعة، حدثني عطاء عن سعيد بن جبير، في قول الله عز وجل: (فِي سَبِيلِ اللهِ) يعني: في طاعة الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت