الصفحة 470 من 3470

والوجه الثالث:

[2487] حدثنا أبي، ثنا عبد العزيز بن منيب، ثنا الفضل بن خالد، ثنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك بن مزاحم قال: في قوله: (وَبَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آلُ مُوسى وَآلُ هارُونَ) يعني بالبقية: القتال في سبيل الله، وبذلك قاتلوا مع طالوت، وبذلك أمروا.

والوجه الرابع:

[2488] حدثنا الحسن بن أبي الربيع، ابنا عبد الرزاق (1) قال سألت الثوري، عن قوله: (وَبَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آلُ مُوسى وَآلُ هارُونَ) قال منهم من يقول: البقية: قفيز من من ورفاض الألواح، ومنهم من يقول: العصى والنعلان.

قوله: (تَحْمِلُهُ الْمَلائِكَةُ)

[2489] حدثنا الحسن بن الربيع، ابنا عبد الرازق (2) ثنا عبد الصمد بن معقل، انه سمع وهب بن منبه يقول: أوحى الله إلى نبي من الأنبياء إما دانيال أو غيره، ان كنتم تريدون ان يرفع عنكم المرض، فأخرجوا عنكم هذا التابوت. قالوا: بآية ماذا؟ قال بآية انكم تأتون ببقرتين صعبتين لم يعملا عملا قط. فإذا نظرتم إليهما، وضعتم أعناقهما للنير (3) حتى يشد عليهما، ثم يشد التابوب علي عجل، ثم يعلق على البقرتين، ثم تخليان فتسيران حيث يريد الله ان يبلغهما. ففعلوا ذلك، ووكل بهما اربعة من الملائكة يسوقونهما، فسارت البقرتان بها سيرا سريعا، حتى إذا بلغتا طرف القدس كسرتا نيرهما، وقطعت حبالهما، وذهبتا. فنزل إليهما داود ومن معه، فلما رأى داود التابوت حجل إليها فرحا بها قال: فقلنا لوهب: ما حجل إليها؟ قال: مشتبها بالرقص

(1) التفسير 1/ 112.

(2) التفسير 1/ 111.

(3) هي الخشبة توضع على عنق الثور بأداتها عند الحرث ـ مجمل اللغة 4/ 849.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت