الصفحة 688 من 3470

والوجه الثاني:

[3732] حدثنا الحسن بن أحمد، ثنا موسى بن محكم، ثنا أبو بكر الحنفي حدثني عباد بن منصور قال: سألت الحسن عن قوله: (وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتابِ) قال: هم أهل الكتاب كلهم.

قوله تعالى: (يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتابِ وَما هُوَ مِنَ الْكِتابِ)

[3733] أخبرنا محمد بن سعد العوفي فيما كتب إليّ، حدثني أبى، حدثني عمي الحسين، عن أبيه عن جده، عن ابن عباس قوله: (يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتابِ) وهم اليهود كانوا يزيدون في كتاب الله ما لم ينزل الله.

والوجه الثاني:

[3734] حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبى نجيح عن مجاهد (1) قوله: (وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتابِ) قال: يحرفونه. قال أبو محمد وروى عن الشعبي والحسن، وقتادة والربيع بن أنس نحو ذلك.

قوله تعالى: (وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللهِ وَما هُوَ مِنْ عِنْدِ اللهِ)

[3735] أخبرنا أبو عبد الله الطهراني فيما كتب إليّ، ثنا إسماعيل بن عبد الكريم، حدثني عبد الصمد بن معقل أنه سمع وهبا يقول: إن التوراة والإنجيل كما أنزلهما الله لم يغير منهما حرف ولكنهم يضلون بالتحريف والتأويل، وكتب كانوا يكتبونها من عند أنفسهم، (وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللهِ وَما هُوَ مِنْ عِنْدِ اللهِ) فأما كتب الله فإنها محفوظة لا تحول (2)

[3736] حدثنا أبى، ثنا أحمد بن عبد الرحمن، ثنا عبد الله بن أبى جعفر، عن أبيه، عن الربيع بن أنس (وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللهِ وَما هُوَ مِنْ عِنْدِ اللهِ) قال: هم أعداء الله اليهود حرفوا كتاب الله، وابتدعوا فيه، وزعموا أنه من عند الله.

(1) التفسير 1/ 129.

(2) قال ابن كثير: فإن عني وهب ما بأيديهم من ذلك، فلا شك إنه قد دخلها التبديل والتحريف والزيادة والنقص وأما تعريف ذلك المشاهد بالعربية ففيه خطأ كبير، وزيادات كثيرة ونقصان ووهم فاحش ـ وهو من باب تفسير المعبر المعرب وفهم كثير منهم بل أكثرهم، بل جميعهم فاسد. وأما إن عنى كتب الله هي كتبه عنده، فتلك كما قال: محفوظة لم يدخلها شيء 2/ 54.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت