بالبيت أعاذه البيت، ولكن لا يؤذي، ولا يطعم، ولا يسقى، ولا يدع، فإذا خرج أخذ بذنبه. قال: وروى عن الحسن نحو ذلك.
والوجه الثاني:
[3851] حدثنا الحسن بن أبى الربيع، أنبأ عبد الرزاق (1) ، أنبأ معمر عن قتادة (وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِنًا) قال: كان ذلك في الجاهلية فأما اليوم إن سرق فيه أحد قطع، وإن قتل فيه أحد قتل، ولو قدر على المشركين فيه قتلوا.
[3852] حدثنا أبى، ثنا عبيد الله بن معاذ، ثنا أبى، ثنا أشعث عن الحسن في قوله: (وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِنًا) قال: كان الرجل في الجاهلية يقتل الرجل فيعلق في رقبته الصوفه، ثم يدخل الحرم، فيلقاه ابن المقتول أو أبوه فلا يحركه. قال أبو محمد: وروى عن الربيع بن أنس نحو ذلك.
والوجه الثالث:
[3853] حدثنا الحسين بن الحسن، ثنا إبراهيم بن عبد الله يعني: الهروي أنبأ حجاج، عن ابن جريح، عن مجاهد (وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِنًا) إلا من: الجوار.
[3854] حدثنا أبى، ثنا يحيي الحماني، ثنا خالد بن عبد الله، عن حميد الأعرج عن مجاهد (وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِنًا) قال: هو قول الرجل: ادخل وأنت آمن.
والوجه الرابع:
[3855] حدثنا أبى، ثنا أبو نعيم، ثنا شريك، عن جابر، عن عطاء (وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِنًا) قال: لا يقام عليه حد أصابه في غيره، وإن أصاب فيه حدا أقيم عليه.
قال أبو محمد: وروى عن مقاتل بن حيان نحو ذلك.
والوجه الخامس:
[3856] حدثنا أبى، ثنا بشر بن آدم بن بنت الأزهر السمان، ثنا أبو بكر عاصم عن زريق بن مسلم الأعمى مولى بني مخزوم، وحدثني زياد بن أبى عياش عن يحيى بن جعدة بن هبيرة في قوله: (وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِنًا) قال: آمنا من النار.
(1) التفسير 1/ 132.