فهرس الكتاب
نحن أنصاريان يا رسول الله، وروى ابن أبى شيبة عن مجاهد قال: كانت الأنبياء إذا أتت حكم الحرم نزعوا نعالهم، وروى أبو ذر الخشنى في مناسكه عن عبد الله بن الزبير رضى الله عنهما قال حج البيت ألف نبى من بنى اسرائيل لم يدخلوا مكة حتى وضعوا نعالهم بذى طوى، وهو بضم الطاء المهملة وفتح الواو وألف مقصورة واد معروف عند باب مكة، وعن عبد الله بن عباس رضى الله تعالى عنهما قال: مر بصفاح الروحاء سبعون نبيا حجاجا عليهم لباس الصوف خطم إبلهم الليف. رواه الأزرقى، وصفاح الروحاء جانبها والروحاء بفتح الراء وبالحاء المهملة ممدود اسم قرية، وروى أيضا عن عثمان بن ساج قال: أخبرنى ابن ساج قال أخبرنى صادق أنه بلغه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: مر بفج الروحاء سبعون نبيا على نوق حمر خطمهم الليف لبوسهم العباء وتلبيتهم شتى، والفج بالفاء والجيم الطريق الواسع وشتى أى متفرقة، وروى أيضا عن مجاهد قال: حج خمسة وسبعون نبيا كل قد طاف بالبيت ولبى في مسجد منى، فإن استطعت أن لا تفوتك الصلاة في مسجد منى فافعل، وروى أيضا عن عبد الرحمن بن سابط قال: سمعت عبد الله بن حمزة السلوس يقول: ما بين الركن الى المقام إلى زمزم قبر سبعين نبيا جاءوا حجاجا فقبروا هنالك، وروى أبو نعيم عن مجاهد قال: كان يحج من بنى إسرائيل مائة ألف فإذا بلغوا أنصاب الحرم خلعوا نعالهم ثم ذهبوا الحرم حفاة، وروى ابن أبى شيبة الأزرقى عن عبد الله بن الزبير قال: كانت الأمة من بنى إسرائيل لتقدم مكة فإذا بلغت ذا طوى خلعت نعالها تعظيما للحرم.
وروى ابن عساكر عن ابن عباس رضى الله تعالى عنهما قال: حج الحواريون فلما دخلوا الحرم مشوا حفاة تعظيما للحرم، وقد حجته الملائكة حج آدم صلى الله عليه وسلم، روى سعيد بن منصور عن عطاء بن أبى رباح أن آدم صلى الله عليه وسلم هبط بأرض الهند ومعه أربعة أعواد من الجنة فهى هذه الذى يتطيب بها الناس، وأنه حج هذا البيت وطاف بين الصفا والمروة وقضى مناسك الحج.
وروى الأزرقى عن عثمان بن ساج قال: أخبرنى سعيد أن آدم صلى الله عليه وسلم حج على رجليه سبعين حجة ماشيا.