فهرس الكتاب
والنون من «ذين» وتين شدّدا ... أيضا. وتعويض بذاك قصدا (1)
ينقسم الموصول إلى: اسمي، وحرفي (2) ، ولم يذكر المصنف الموصولات الحرفية، وهي خمسة أحرف:
1 ـ أحدها: «أن» المصدرية، وتوصل بالفعل المتصرف: ماضيا مثل: «عجبت من أن قام زيد» (3) ، ومضارعا نحو: «عجبت من أن يقوم زيد (4) » ، وأمرا نحو: «أشرت إليه بأن قم» .
فإن وقع بعدها فعل غير متصرف نحو قوله تعالى: (وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى) (5) ، وقوله تعالى: «وَأَنْ عَسى أَنْ يَكُونَ
(1) النون: مبتدأ خبره جملة: شددا، أيضا مفعول مطلق، تعويض: مبتدأ، بذاك: الباء: حرف جر، ذا: اسم إشارة في محل جر بالباء، متعلق بتعويض، قصدا: فعل ماض مبني للمجهول مبنيّ على الفتح، ونائب الفاعل: ضمير مستتر جوازا تقديره هو يعود إلى تعويض، والألف: للإطلاق، وجملة: قصدا: في محل رفع خبر للمبتدأ: تعويض.
(2) الموصول الحرفيّ هو كل حرف أوّل مع صلته بمصدر ولم يحتج إلى عائد.
(3) أن: مصدرية، وجملة قام زيد: صلة الموصول الحرفي لا محل لها من الإعراب. وأن مع صلتها في تأويل مصدر مجرور بمن، متعلق بعجبت، والتقدير: عجبت من قيامه.
(4) أن هنا: مصدرية ناصبة للمضارع، والإعراب يجري على الطريقة السابقة، وكذلك في المثال الذي يلي.
(5) قال تعالى: «أَفَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلَّى* وَأَعْطى قَلِيلًا وَأَكْدى * أَعِنْدَهُ عِلْمُ الْغَيْبِ فَهُوَ يَرى * أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِما فِي صُحُفِ مُوسى * وَإِبْراهِيمَ الَّذِي وَفَّى* أَلَّا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى * وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى * وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرى» . (النجم 33 ـ 40) الواو: عاطفة، أن: مخففة من الثقيلة واسمها ضمير الشأن المحذوف، ليس فعل ماض ناقص، للإنسان: جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم لليس، إلا: أداة حصر، ما: مصدرية، سعى: فعل ماض مبني على الفتح المقدر على الألف للتعذّر، والفاعل: مستتر جوازا تقديره: هو، وما وما دخلت عليه في تأويل مصدر مرفوع اسم لليس، والتقدير: ليس للإنسان إلا سعيه، وجملة ليس مع اسمها وخبرها: في محل رفع خبر لأن المخففة.