الصفحة 131 من 1061

قَدِ اقْتَرَبَ أَجَلُهُمْ» (1) فهي مخففة من الثقيلة.

2 ـ ومنها «أنّ» ؛ وتوصل باسمها وخبرها نحو: «عجبت من أن زيدا قائم» (2) ومنه قوله تعالى: (أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنا) (3) . «وأن المخففة كالمثقلة، وتوصل باسمها وخبرها، لكن اسمها يكون محذوفا، واسم المثقلة مذكورا.

3 ـ ومنها «كي» ، وتوصل بفعل مضارع فقط مثل: «جئت لكي تكرم زيدا» (4) .

(1) قال تعالى: (أَوَلَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما خَلَقَ اللهُ مِنْ شَيْءٍ، وَأَنْ عَسى أَنْ يَكُونَ قَدِ اقْتَرَبَ أَجَلُهُمْ، فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ) (الأعراف 184) فالشاهد في الآية مجيء: «أن» قبل فعل جامد فهي مخففة من الثقيلة، جملة قد اقترب أجلهم: في محل نصب خبر يكون، واسم يكون: إما أجلهم، ويقدر فاعل لاقترب، أو العكس و (أن يكون) مع معموليها فاعل عسى، وجملة عسى مع معموليها في محل رفع خبر لأن المخففة، وأن مع معموليها في تأويل مصدر مجرور معطوفا على ملكوت.

(2) أن مع اسمها وخبرها في تأويل مصدر مجرور بمن، متعلق بعجبت والتقدير: عجبت من قيامه. إن كان خبر «أنّ» مشتقا فالمصدر هو المؤول من لفظه كما مرّ، وإن كان جامدا أوّل بالكون كقولنا يعجبني أنك رجل: يعجبني كونك رجلا.

(3) قال تعالى: (وَقالُوا لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آياتٌ مِنْ رَبِّهِ، قُلْ إِنَّمَا الْآياتُ عِنْدَ اللهِ وَإِنَّما أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ، أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ يُتْلى عَلَيْهِمْ، إِنَّ فِي ذلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ) والشاهد في الآية الكريمة (أَنَّا أَنْزَلْنا) فهي في تأويل مصدر مرفوع على أنه فاعل ليكفهم، والتقدير: أو لم يكفهم إنزالنا. (العنكبوت 50 و 51) .

(4) جئت: فعل وفاعل، لكي: اللام لام التعليل، كي: حرف مصدري ونصب، تكرم: فعل مضارع منصوب بكي وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة، والفاعل: ضمير مستتر وجوبا تقديره أنت، وجملة: تكرم زيدا: صلة للموصول الحرفي (كي) لا محل لها من الإعراب، وكي مع صلتها في تأويل مصدر مجرور باللام، متعلق بجئت والتقدير: جئت لإكرام زيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت