فهرس الكتاب
وجرا، فتقول: «جاءني الذين أكرموا زيدا، ورأيت الذين أكرموه (1) ومررت بالذين أكرموه» وبعض العرب يقول: «الذون» في الرفع، و «الذين» في النصب والجرّ، وهم بنو هذيل، ومنه قوله:
26 ـ نحن الذون صبّحوا الصّباحا ... يوم النّخيل غارة ملحاحا (2)
ويقال في جمع المؤنث: «اللات واللاء» بحذف الياء فتقول: «جاءني اللات فعلن، واللاء فعلن» ، ويجوز إثبات الياء فتقول: «اللاتي واللائي» . وقد ورد «اللاء» بمعنى «الذين» ، قال الشاعر:
27 ـ فما آباؤنا بأمنّ منه ... علينا اللاء قد مهدوا الحجورا (3)
كما قد تجيء «الألى» بمعنى اللائي كقوله:
(1) ونقول: في إعرابها: اسم موصول مبني على الفتح في محل رفع أو نصب أو جرّ.
(2) نسب هذا البيت إلى رؤبة بن العجاج كما نسب إلى جاهلي سمي أبا حرب الأعلم. صبحوا: باغتوا عدوهم صباحا، النخيل: اسم مكان، الغارة الملحاح: المتتابعة الشديدة التي تدوم طويلا.
المعنى: نحن الذين باغتنا عدونا في الصباح بغارة شديدة لا تنفك عنهم.
الإعراب: نحن: ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ. الذون. خبر مرفوع بالواو أو (اسم موصول مبني على الواو في محل رفع خبر) صبحوا: فعل ماض مبني على الضم لاتصاله بواو الجماعة، والواو فاعل، والجملة: صلة الموصول لا محل لها من الإعراب. الصباحا ويوم: ظرفا زمان (لصبّحوا) ، غارة: مفعول لأجله منصوب، ملحاحا صفة لغارة.
الشاهد فيه: «الذون» حيث استعمله الشاعر بالواو في حالة الرفع على طريقة جمع المذكر السالم وهي لغة هذيل أو عقيل وهو على هذا معرب للجمع الذي هو من خصائص الأسماء، أو مبنيّ جاء على صورة المعرب.
(3) البيت نسب لرجل من بني سليم، أمنّ: أكثر إنعاما وفضلا، اللاء: الذين، مهدوا من مهد الفراش إذا بسطه ووطّأه.