فهرس الكتاب
28 ـ فأمّا الألى يسكنّ غور تهامة ... فكل فتاة تترك الحجل أفصما (1)
المعنى: يمدح الشاعر رجلا فيقول: ليس آباؤنا الذين بسطوا حجورهم مهادا لنا أكثر فضلا وإنعاما علينا من هذا الكريم المنعم.
الإعراب: ما: نافية تعمل عمل ليس، آباؤنا: اسمها مرفوع، ونا: ضمير متصل في محل جر بالإضافة، بأمن: الباء حرف جر زائد، أمنّ: خبر ما مجرور لفظا منصوب تقديرا وعلامة نصبه فتحة مقدرة على آخره منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد، وهذه الفتحة نيابة عن الكسرة لأنه ممنوع من الصرف للوصفية ووزن الفعل، علينا: جار ومجرور، متعلق بأمن، اللاء: اسم موصول مبني على الكسر في محل رفع صفة لآباء، وجملة قد مهدوا الحجور: صلة الموصول لا محل لها من الإعراب.
الشاهد فيه: «اللاء» فقد استعملها الشاعر بمعنى «الذين» ووصف بها جماعة الذكور العقلاء.
(1) سقط هذا البيت من كثير من النسخ وورد في بعضها مع اختلاف يسير في الرواية، وقد ذكره صاحب اللسان في مادة «فصم» ونسبه لعمارة بن راشد.
وقد روي: فكل كعاب. والفصم: الكسر من غير بينونه، وخلخال أفصم: منفصم، والحجل: بالكسرة والفتح وبوزن إبل: الخلخال.
المعنى: وأما اللواتي يسكنّ في غور تهامة فالفتيات الممتلئات صحة حتى لينفصم الحلخال في أرجلهن.
الإعراب: أما: حرف شرط وتفصيل، الألى: اسم موصول في محل رفع مبتدأ، يسكن: فعل مضارع مبني على السكون لاتصاله بنون النسوة، والنون: فاعل، فكل: الفاء: رابطة لجواب الشرط، كل: خبر المبتدأ، والجملة: لا محل لها من الإعراب لأنها جواب شرط غير جازم، وجملة تترك مع فاعله في محل جر صفة لفتاة.
الشاهد فيه: قوله: الألى فقد استعمله بمعنى اللائي بدليل إعادة ضمير النسوة عليه من جملة الصلة (يسكن ... ) ، ومثله قول الآخر:
محاحبها حب الألى كنّ قبلها ... وحلت مكانا لم يكن حل من قبل