الصفحة 144 من 1061

يعني أن «ذا» اختصت من بين سائر أسماء الإشارة بأنها تستعمل موصولة، وتكون مثل «ما» في أنها تستعمل بلفظ واحد للمذكر والمؤنث مفردا كان أو مثنى أو مجموعا فتقول: «من ذا عندك، وما ذا عندك؟» سواء كان ما عنده مفردا مذكرا أو غيره.

وشرط استعمالها موصولة أن تكون مسبوقة ب «ما» أو «من» الاستفهاميتين نحو: «من ذا جاءك، وما ذا فعلت» ، ف: «من» : اسم استفهام وهو مبتدأ، و «ذا» موصولة بمعنى الذي وهو خبر من، و ««جاءك» : صلة الموصول، التقدير: «من الذي جاءك» ؟ وكذلك «ما» : مبتدأ، و «ذا» : موصول بمعنى الذي وهو خبر ما، و «فعلت» : صلته، والعائد محذوف تقديره: «ماذا فعلته» ؟ أي: ما الذي فعلته.

واحترز بقوله: «إذا لم تلغ في الكلام» من أن تجعل «ما» مع «ذا» ، أو «من» مع «ذا» كلمة واحدة للاستفهام نحو: «ماذا عندك» ؟ أي: أيّ شيء عندك، وكذلك: «من ذا عندك» ؟. «فماذا» : مبتدأ و «عندك» : خبره، وكذلك «من ذا» مبتدأ، و «عندك» خبره. ف «ذا» في هذين الموضعين ملغاة لأنها جزء كلمة، لأن المجموع اسم استفهام (1) .

(1) ويشترط في موصوليتها كذلك ألا تكون للإشارة كقولنا: من ذا الرجل؟ وما ذا التواني؟، لأن ما بعدها هنا مفرد لا يصلح صلة للموصول فتعيّن كونها للإشارة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت