فهرس الكتاب
بالياء على الإعراب، وبالواو على البناء.
وأما «ذات» فالفصيح فيها أن تكون مبنية على الضم رفعا ونصبا وجرا مثل «ذوات» ، ومنهم من يعربها إعراب مسلمات: فيرفعها بالضمة، وينصبها ويجرها بالكسرة (1) .
ومثل «ما: ذا» بعد «ما» استفهام ... أو «من» إذا لم تلغ في الكلام (2)
ظرف مكان منصوب متعلق بمحذوف صلة الموصول تقديره: من الذي استقر عندهم، والهاء: مضاف إليه في محل جر، والميم للجمع، ما: اسم موصول في محل رفع مبتدأ مؤخر: كفانيا: كفى: فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدر على آخره للتعذر، والفاعل: ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى «ما» ، وياء المتكلم: ضمير متصل في محل نصب مفعول به، والألف: للإطلاق. جملة كفانيا: صلة الموصول (ما) لا محل لها من الإعراب، وجملة: فحسبى ... ما كفانيا: معطوفة على جملة لقيتهم في محل رفع.
الشاهد فيه: قوله (ذي) الموصولة فقد جاءت معربة بالحرف في هذه الرواية حملا على «ذي» بمعنى صاحب من الأسماء الستة، والرواية الأخرى من البيت (ذو) بالبناء على السكون وهي أشهر.
(1) مع التنوين، وقد مرّ حكمها، وكان الأولى هنا أن يقول: ومنهم من يعربها إعراب «مسلمة» لأن الحديث عن «ذات» فترفع بالضمة وتنصب بالفتحة وتجر بالكسرة وكل ذلك مع التنوين، نقول: جاءني ذات فازت، ورأيت ذاتا فازت، ومررت بذات فازت، لأن قوله: «ومنهم من يعربها إعراب مسلمات» يشعر بأنها لا تنصب بالفتحة وليس الأمر كذلك، قال ابن هشام: «وحكى إعراب ذات وذوات بمعنى صاحبة وصاحبات» .
(2) مثل: خبر مقدم للمبتدأ: ذا الذي قصد لفظه. بعد: ظرف مكان متعلق بمحذوف حال من «ذا» أو: حرف عطف، من: معطوف على ما: تلغ: فعل مضارع مبني للمجهول مجزوم بلم وعلامة جزمه حذف حرف العلة، الفاعل ضمير مستتر جوازا تقديره هي، والجملة في محل جر بإضافة إذا إليها، وجواب الشرط محذوف دلّ عليه ما قبله والتقدير: إذا لم تلغ ذا في الكلام فهي مثل ما.