فهرس الكتاب
الرفع، «وذواتي» في الجرّ والنصب، و «ذوات» في الجمع، وهي مبنية على الضم، وحكى الشيخ بهاء الدين بن النحاس أنّ إعرابها كإعراب جمع المؤنث السالم (1) .
والأشهر في «ذو» هذه ـ أعني الموصوله ـ أن تكون مبنية، ومنهم من يعربها بالواو رفعا وبالألف نصبا، وبالياء جرا فيقول: «جاءني ذو قام، ورأيت ذا قام، ومررت بذي قام» ، فتكون مثل «ذي» بمعنى صاحب، وقد روي قوله:
30 ـ فإمّا كرام موسرون لقيتهم ... فحسبي من ذي عندهم ما كفانيا (2)
(1) أي. ترفع بالضم مع التنوين، وتنصب وتجر بالكسرة مع التنوين فنقول: جاءني ذوات نجحت (بالرفع والتنوين) ، ورأيت ذوات نجحن، ومررت بذوات نجحن (بالكسرة مع التنوين) .
(2) البيت للشاعر الإسلامي منظور بن سحيم الفقعسي وبعده قوله.
وإما كرام معسرون عذرتهم ... وإما لئام فادخرت حيائيا
موسرون: أصحاب يسار وثراء وعكسها معسرون.
المعنى: الشاعر عفّ اللسان عن الهجاء لا ينال من أحد بسبب معاملته الضيف فإما أن يقابل كراما ميسورين فيكفيه مما عندهم ما يقوم بمعيشته، وإما أن ينزل في كرام معسرين فيجد لهم عذرا، واما أن يحاط بلئام فيصون كرامته ويسمو بلسانه أن ينالهم بقبيح القول.
الإعراب: إما: حرف تفصيل، كرام: خبر لمبتدأ محذوف تقديره: الناس إما كرام، موسرون: صفة لكرام مرفوعة بالواو لأنها جمع مذكر سالم، لقيتهم: لقيت: فعل وفاعل، والهاء: مفعول به، والميم للجمع. والجملة في محل رفع صفة ثانية لكرام أو في محل نصب حال، فحسبي: الفاء: حرف عطف، حسبى: بمعنى (كافيني) خبر مقدم للمبتدأ «ما» مرفوع بالضمة المقدرة على ما قبل ياء المتكلم، والياء: مضاف إليه في محل جر، من: حرف جر، ذي: اسم مجرور بمن وعلامة جره الياء حملا على «ذي» بمعنى «صاحب» متعلق بكفانيا، عندهم: