الصفحة 150 من 1061

ويشترط في الظرف والجار المجرور أن يكونا تامّين، والمعنيّ بالتام: أن يكون في الوصل به فائدة نحو: «جاء الذي عندك، والذي في الدار» ، والعامل فيهما فعل محذوف وجوبا والتقدير: «جاء الذي استقرّ عندك، أو الذي استقرّ في الدار» ، فإن لم يكونا تامين لم يجز الوصل بهما، فلا تقول: «جاء الذي بك ولا جاء الذي اليوم» .

وصفة صريحة صلة «أل» ... وكونها بمعرب الأفعال قل (1)

الألف واللام لا توصل إلا بالصفة الصريحة، قال المصنف (2) في بعض كتبه: وأعني بالصفة الصريحة اسم الفاعل نحو «الضارب» ، واسم المفعول نحو «المضروب» ، والصفة المشبهة نحو: «الحسن الوجه» .

فخرج نحو: «القرشيّ، والأفضل» (3) .

وفي كون الألف واللام الداخلتين على الصفة المشبهة موصولة خلاف، وقد اضطرب اختيار الشيخ أبي الحسن بن عصفور في هذه المسألة، فمرّة قال إنها موصولة، ومرة منع ذلك.

وقد شذّ وصل الألف واللام بالفعل المضارع، وإليه أشار بقوله: «وكونها بمعرب الأفعال قل» ومنه قوله:

(1) صفة: خبر مقدم، صريحة: صفة، صلة: مبتدأ مؤخر، كونها: كون: مبتدأ مرفوع، وها: ضمير متصل في محل جر بالإضافة من باب إضافة مصدر الفعل الناقص إلى اسمه، بمعرب: جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر للمصدر الناقص والتقير: كونها متصلة بمعرب .... قل: فعل ماض مبني على فتحة مقدرة على آخره منع من ظهورها سكون الرويّ، والفاعل: ضمير مستتر جوازا تقديره هو يعود إلى «كون» ، والجملة في محل رفع خبر للمبتدأ «كون» أي: كونها متصلة بمعرب الأفعال قليل.

(2) المصنف هو ابن مالك.

(3) «أل» فيهما للتعريف لا موصولة، وقد وقع خلاف طويل بين النحاة في اتصال (أل) الموصولة بالصفة المشبهة، وأكثرهم على أنها معرّفة وليست موصولة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت