الصفحة 151 من 1061

31 ـ ما أنت بالحكم التّرضى حكومته ... ولا الأصيل ولا ذي الرّأي والجدل (1)

وهذا عند جمهور البصريين مخصوص بالشعر، وزعم المصنف في غير هذا الكتاب أنّه لا يختص به بل يجوز في الاختيار، وقد جاء وصلها بالجملة الاسمية وبالظرف شذوذا، فمن الأول قوله:

32 ـ من القوم الرسول الله منهم ... لهم دانت رقاب بني معدّ (2)

(1) البيت للفرزدق يهجو به رجلا قدم جريرا عليه. الأصيل: صاحب الحسب.

المعنى: أقصر فلست بالإنسان الذي يفصل بين الناس فيرضى حكمه، ولا بذي الحسب الباذخ، والرأي السديد، والحجة المفحمة في الجدل.

الإعراب: ما: نافية تعمل عمل ليس، أنت: ضمير منفصل في محل رفع اسمها: بالحكم: الباء زائدة، الحكم: خبر ما مجرور لفظا منصوب تقديرا، الترضى: ال: اسم موصول في محل جر نعتا للحكم، ترضى فعل مضارع مبني للمجهول مرفوع بالضمة المقدرة على آخره للتعذر، حكومته: نائب فاعل، والهاء: في محل جر بالإضافة، ولا: الواو عاطفة، لا: نافية، الأصيل: معطوف على الحكم، ذي: معطوف على الحكم مجرور بالياء لأنه من الأسماء الستة. وجملة ترضى حكومته: صلة الموصول (ال) لا محل لها من الإعراب.

الشاهد فيه: قوله (الترضى) فقد أتى بصلة (ال) جملة فعلية، وهو خاص بالشعر، وقيل إنه جائز في النثر ولكنه قليل. و «أل» الموصولة هذه يجوز إدغام لامها في التاء وفكّ الإدغام خلافا للحرفية المعرفة فإدغامها بالتاء واجب.

(2) لم ينسب البيت لقائل معين، دانت: خضعت، بنو معد: قصد بهم قريش.

المعنى: هذا الإنسان: ينتمي إلى الكرام من رهط الرسول عليه السلام وهم الذين دانت لهم قريش كلها بالطاعة.

الإعراب: من القوم: جار ومجرور متعلق بخبر محذوف لمبتدأ محذوف والتقدير: هو كائن من القوم، الرسول: ال: موصولة في محل جر صفة للقوم، رسول مبتدأ، الله: مضاف إليه، منهم: جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر للمبتدأ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت