الصفحة 153 من 1061

يعني أن «أيّا» مثل «ما» في أنها تكون بلفظ واحد للمذكر والمؤنث مفردا كان أو مثنى أو مجموعا نحو: «يعجبني أيّهم هو قائم» .

ثم إن «أيا» لها أربعة أحوال:

أحدها: أن تضاف ويذكر صدر صلتها نحو: «يعجبني أيّهم هو قائم» .

الثاني: أن لا تضاف ولا يذكر صدر صلتها نحو: «يعجبني أيّ قائم» .

الثالث: أن لا تضاف ويذكر صدر صلتها نحو: «يعجبني أيّ هو قائم» .

وفي هذه الأحوال الثلاثة تكون معربة بالحركات الثلاث نحو: «يعجبني أيّهم هو قائم، ورأيت أيّهم هو قائم، ومررت بأيّهم هو قائم» ، وكذلك: «أيّ قائم، وأيّا قائم، وأيّ قائم» ، وكذا «أيّ هو قائم، وأيّا هو قائم، وأيّ هو قائم» (1) .

الرابع: أن تضاف ويحذف صدر الصلة نحو: «يعجبني أيّهم قائم» ، ففي هذه الحالة تبنى على الضم، فتقول: «يعجبني أيّهم قائم، ورأيت أيّهم قائم، ومررت بأيّهم قائم» ، وعليه قوله تعالى: (ثُمَّ لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمنِ عِتِيًّا) (2) وقول الشاعر.

(1) في كل هذه الأمثلة: أي: فاعل مرفوع بالضمة، أيّا: مفعول به منصوب بالفتحة، بأي: جار ومجرور بالكسرة الظاهرة.

(2) قال تعالى: (فَوَ رَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَالشَّياطِينَ ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا، ثُمَّ لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمنِ عِتِيًّا) مريم (68 و 69) . ثم: حرف عطف، لننزعن: اللام واقعة في جواب القسم (فو ربك) . ننزع: فعل مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد، والفاعل: ضمير مستتر وجوبا تقديره نحن، ونون التوكيد: حرف لا محل له من الإعراب، من كل: جار ومجرور متعلق بنزع، أيهم: أيّ اسم موصول مبني على الضم في محل جرّ، والميم: علامة الجمع، أشدّ: خبر لمبتدأ محذوف تقديره: هو أشد، والجملة: صلة الموصول لا محل لها من الإعراب، عتيا: تمييز منصوب. والشاهد في الآية الكريمة أن «أيّا» استعملت موصولة مضافة وقد حذف صدر صلتها فبنيت على الضم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت