فهرس الكتاب
ومررت بالذي مررت به في داره، ويعجبني أيّهم ضربته في داره، ومررت بأيّهم مررت به في داره».
2 ـ وأشار بقوله: «والحذف عندهم كثير منجلي ... إلى آخره» إلى العائد المنصوب، وشرط جواز حذفه، أن يكون:
(أ) متصلا.
(ب) منصوبا بفعل تام أو بوصف نحو «جاء الذي ضربته، والذي أنا معطيكه درهم» (1) . فيجوز حذف الهاء من «ضربته» فتقول: «جاء الذي ضربت» ، ومنه قوله تعالى: (ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا) (2) وقوله تعالى: (أَهذَا الَّذِي بَعَثَ اللهُ رَسُولًا) (3) التقدير: «خلقته، وبعثه» . وكذلك يجوز حذف الهاء من «معطيكه» فتقول: «الذي أنا معطيك درهم» ، ومنه قوله:
(1) الذي: اسم موصول في محل رفع مبتدأ، أنا: ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ ثان، معطي: خبر للمبتدأ الثاني موفوع بضمة مقدرة على الياء للثقل، والكاف ضمير متصل في محل جر بالإضافة من باب إضافة اسم الفاعل إلى مفعوله، والهاء: ضمير متصل في محل نصب مفعول به ثان، والجملة: صلة للموصول لا محل لها من الإعراب، درهم: خبر للمبتدأ الأول ويشترط في حذف العائد المتصل المنصوب بالوصف ألا يكون هذا الوصف صلة الألف واللام كقولنا: جاء الضاربه زيد وذلك لأن اسمية (ال) خفيّة، وعود الضمير عليها دليل على اسميتها، فإذا حذف فات الدليل والأصل التنصيص على الاسمية بوساطته. والضارب في هذه الجملة: فاعل جاء، والهاء: في محل نصب مفعول به للضارب، وزيد: فاعل لاسم الفاعل، والتقدير: جاء الذي ضربه زيد.
(2) المدثر آية (11) .
(3) الفرقان (41) والآية بتمامها: «وَإِذا رَأَوْكَ إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا أَهذَا الَّذِي بَعَثَ اللهُ رَسُولًا» .