فهرس الكتاب
35 ـ ما الله موليك فضل، فاحمدنه به ... فما لدى غيره نفع ولا ضرر (1)
تقديره: «الذي: الله موليكه، فضل» فحذفت الهاء.
وكلام المصنف يقتضي أنه كثير، وليس كذلك، بل الكثير حذفه من الفعل المذكور، وأما مع الوصف فالحذف منه قليل.
فإن كان الضمير منفصلا لم يجز الحذف نحو: «جاء الذي إياه ضربت» .
فلا يجوز حذف «إيّاه» (2) ، وكذلك يمتنع الحذف إن كان متصلا منصوبا بغير فعل أو وصف وهو الحرف نحو: «جاء الذي إنّه منطلق» ، فلا يجوز حذف الهاء. وكذلك يمتنع الحذف إذا كان منصوبا متصلا بفعل ناقص نحو: «جاء الذي كانه زيد» .
(1) لم ينسب البيت لقائل معين.
المعنى: ما أسبغه الله عليك من نعمة يستحق الشكر، فاحمده على فضله إذ النفع والضرّ بيده ولا يملك أحد لأحد شيئا.
الإعراب: ما: اسم موصول في محل رفع مبتدأ، والله: مبتدأ ثان، موليك: مولي: خبر عن لفظ الجلالة مرفوع بالضمة المقدرة على الياء للثقل، والكاف: ضمير متصل في محل جر بالإضافة من إضافة اسم الفاعل إلى مفعوله، والجملة صلة الموصول لا محل لها من الإعراب، والعائد محذوف تقديره: موليكه، فضل: خبر المبتدأ الأول: فاحمده: الفاء واقعة في جواب شرط مقدر والتقدير إذا كان كذلك فاحمدنه، احمد: فعل أمر مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الخفيفة والفاعل: أنت، والنون: للتوكيد حرف لا محل له من الإعراب، والهاء: في محل نصب مفعول به، فما: الفاء استئنافية (للتعليل) ما: نافية، لدى: ظرف مكان منصوب بالفتحة المقدرة للتعذر متعلق بمحذوف خبر مقدم، نفع: مبتدأ مؤخر والجملة استئنافية لا محل لها من الإعراب.
الشاهد فيه: قوله: موليك فقد حذف العائد المنصوب والأصل موليكه، لأنه ضمير متصل منصوب بوصف:
(2) لأنه يلتبس إذا حذف بالضمير المتصل فنفقد التخصيص أو الاهتمام المقصود بفصله.