فهرس الكتاب
والأصل «بنات أوبر» فزيدت الألف واللام، وزعم المبرد أنّ «بنات أوبر» ليس بعلم، فالألف واللام ـ عنده ـ غير زائدة. ومنه الداخلة ـ اضطرارا ـ على التمييز كقوله:
38 ـ رأيتك لما أن عرفت وجوهنا ... صددت وطبت النّفس يا قيس عن عمرو (1)
والأصل: «وطبت نفسا» فزاد الألف واللام، وهذا بناء على أن التمييز لا يكون إلا نكرة، وهو مذهب البصريين، وذهب الكوفيون إلى جواز كونه معرفة، فالألف واللام عندهم غير زائدة، وإلى هذين البيتين اللذين أنشدناهما ـ أشار المصنف بقوله: «كبنات الأوبر» وقوله: «وطبت النفس يا قيس السّري» .
(1) البيت للشاعر رشيد بن شهاب اليشكري يخاطب قيس بن مسعود اليشكري. وعمرو صديق حميم لقيس قتله قوم الشاعر فأمعن قيس بالوعيد وإصراره على الطلب بثأر صديقه.
المعنى: لقد أفزعك ما رأيت من مضائنا وإقدامنا فطابت نفسك عن مقتل صديقك وصرفت وجهك عن المعركة.
الإعراب: رأيتك: رأيت: فعل وفاعل، والكاف ضمير متصل في محل نصب مفعول به، لما: متضمنة معنى الشرط في محل نصب على الظرفية الزمانية متعلق بالجواب «صددت» ، أن: زائدة، صددت: فعل وفاعل، النفس: تمييز منصوب.
يا: أداة نداء، قيس: منادى مفرد علم مبني على الضم في محل نصب، عن عمرو: جار ومجرور متعلق بالفعل طبت. جملة: عرفت: في محل جر بإضافة الظرف إليها، جملة صددت: جواب شرط غير جازم لا محل لها من الإعراب. جملة طبت: معطوفة على جواب الشرط لا محل لها من الإعراب.
الشاهد فيه: قوله: طبت النفس فقد أدخل «ال» على التمييز للضرورة وهو واجب التنكير في رأي البصريين.