الصفحة 169 من 1061

فبنيّتها نحو «من، وما» ، إلا «أيّا» فإنها تتعرف بالإضافة، فعلى هذا المذهب لا تكون الألف واللام زائدة، وأما حذفها في قراءة من قرأ «صراط لذين أنعمت عليهم» (1) فلا يدلّ على أنها زائدة، إذ يحتمل أن تكون حذفت شذوذا وإن كانت معرّفة، كما حذفت من قولهم «سلام عليكم» من غير تنوين، يريدون: «السّلام عليكم» .

وأمّا الزائدة غير اللازمة (2) فهي الداخلة ـ اضطرارا ـ على العلم في قولهم في «بنات أوبر» علم لضرب من الكمأة: «بنات الأوبر» ، ومنه قوله:

37 ـ ولقد جنيتك أكمؤا وعساقلا ... ولقد نهيتك عن بنات الأوبر (3)

(1) فاتحة الكتاب (6) .

(2) اللازمة هي المصاحبة للاسم لا تنفك عنه كالمصاحبة لبعض أسماء الموصول والإشارة التي مرت، أو التي في علم قارنت وضعه كالسموأل، أما غير اللازمة فهي العارضة وهي إما عارضة خاصة بالضرورة كما جاءت في الشاهدين، أو عارضة مجوّزة للمح الأصل كما سيأتي.

(3) البيت لا يعرف قائله. جنيتك: جنيت لك، أكمؤ جمع كمء بزنة فلس، وعساقل جمع عسقول وأصلها: عساقيل فحذفت الياء ضرورة وهي الكمأة البيضاء الكبيرة، بنات أو ومفردها ابن أوبر: علم على نوع رديء من الكمأة لونه كلون التراب وهو صغير سيء الطعم.

المعنى: لقد جنيت لك أفضل ما في الأرض من الكمأة، وقد نهيتك عن السيء الرديء منها.

الإعراب: ولقد: الواو: بحسب ما قبلها، اللام: ابتدائية للتوكيد، قد: حرف تحقيق جنيتك: فعل وفاعل ومفعول أول، أكمؤا: مفعول ثان منصوب، والجملة ابتدائية لا محل لها من الإعراب. (ويمكن أن نقول: لقد: اللام واقعة في جواب قسم مقدر وجملة: جنيتك: جواب القسم لا محل لها من الإعراب) . لقد نهيتك: كإعراب لقد جنيتك السابق، عن بنات، جار ومجرور متعلق بنهى، الأوبر: مضاف إليه مجرور بالكسرة الظاهرة.

الشاهد فيه: قوله: «بنات الأوبر» فقد زاد فيه «ال» للضرورة وهو في الأصل علم على نوع من الكمأة، والعلم لا تدخله (ال) فرارا من اجتماع معرّفين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت