فهرس الكتاب
كما مثل أو بالفعل كقولك: «ليس قائم الزيدان» ف «ليس» : فعل ماض ناقص، و «قائم» : اسمه، و «الزيدان» فاعل سدّ مسدّ خبر ليس. وتقول: «غير قائم الزيدان» . ف «غير» : مبتدأ، و «قائم» : مخفوض بالإضافة، و «الزيدان» : فاعل بقائم سدّ مسد خبر غير، لأن المعنى «ما قائم الزيدان» ، فعومل: «غير قائم» معاملة: «ما قائم» ، ومنه قوله:
39 ـ غير لاه عداك فاطّرح الله ... وولا تغترر بعارض سلم (1)
ف: «غير» مبتدأ، و «لاه» : مخفوض بالإضافة، و «عداك» : فاعل بلاه سدّ مسدّ خبر غير. ومثله قوله:
40 ـ غير مأسوف على زمن ... ينقضي بالهمّ والحزن (2)
(1) لم ينسب البيت لقائل معيّن، اللاهي هنا بمعنى الغافل،، اطرح: اترك، السلم: بفتح السين وكسرها: الموادعة والمهادنة.
المعنى: كن حذرا واترك اللهو جانبا ولا تغتر بسلم عارض فإن أعداءك ليسوا في غفلة بل يتربصون للإيقاع بك.
الإعراب: غير: مبتدأ مرفوع، لاه: مضاف إليه مجرور بالكسرة المقدرة على الياء المحذوفة لالتقاء الساكنين، عداك: عدا: فاعل سد مسدّ الخبر مرفوع بالضمة المقدرة على آخره للتعذر، والكاف: ضمير في محل جر بالإضافة، فاطرح: الفاء استئنافية، اطرح: فعل أمر مبني على السكون، وحرك بالكسر للتخلص من التقاء الساكنين، والفاعل: ضمير مستتر وجوبا تقديره أنت. جملة غير لاه عداك: ابتدائية لا محل لها من الإعراب، جملة فاطرح اللهو: استئنافية لا محل لها من الإعراب، جملة: لا تغترر: معطوفة على الاستئنافية لا محل لها من الإعراب.
الشاهد فيه: قوله: «غير لاه عداك» فقد جاء المرفوع بعد الوصف المعتمد على النفي فاعلا سدّ مسدّ الخبر، وغير لاه: بمنزلة: مالاه.
(2) البيت للشاعر العباسي أبي نواس الحسن بن هانئ، وهو ممن لا يستشهد بكلامه وإنما ورد البيت للتمثيل لا للاستشهاد.
المعنى: ليس هذا الزمان المترع بالهموم الزاخر بالأحزان جديرا بالأسف والأسى.