فهرس الكتاب
الأصل في المبتدأ أن يكون معرفة، وقد يكون نكرة لكن بشرط أن تفيد، وتحصل الفائدة بأحد أمور ذكر المصنف منها ستة:
أحدها: أن يتقدم الخبر عليها وهو ظرف أو جار ومجرور (1) ، نحو: «في الدار رجل» و «عند زيد نمرة» ، فإن تقدم وهو غير ظرف ولا جار ولا مجرور لم يجز نحو: «قائم رجل» .
الثاني: أن يتقدم على النكرة استفهام (2) نحو «هل فتى فيكم» ؟.
الثالث: أن يتقدم عليها نفي (3) «ما خلّ لنا» .
الرابع: أن توصف نحو: «رجل من الكرام عندنا» (4) .
الخامس: أن تكون عاملة نحو: «رغبة في الخير خير» .
السادس: أن تكون مضافة نحو: «عمل بر يزين» .
هذا ما ذكره المصنف في هذا الكتاب، وقد أنهاها غير المصنّف إلى نيّف وثلاثين موضعا وأكثر من ذلك، فذكر هذه الستة المذكورة.
(1) بشرط كونهما مختصين أي أن يكون المجرور أو ما يضاف إليه الظرف مما يجوز الابتداء به، فلا يجوز أن نقول: في دار رجل أو عند رجل مال لعدم الفائدة.
(2) لأن النكرة في حيز الاستفهام تفيد العموم، فالاستفهام سؤال عن غير معين يطلب تعيينه في الجواب فكأن السؤال عم جميع الأفراد فأفاد العموم الحقيقي.
(3) النكرة في حيز النفي تفيد العموم أيضا، وإذا عمت شملت أفراد الجنس فأشبهت المعرّف بال الاستغراقية.
(4) على أن يكون الوصف مفيدا التخصيص فلا يجوز أن نقول: رجل من الناس عندنا، والوصف قد يكون مفهوما من لفظ النكرة كالمصغر مثل: رجيل في الدار، وكالنكرة الدالة على التعجب مثل: ما أكرم العرب، أي شيء عظيم جعل العرب كراما.