الصفحة 194 من 1061

قولهم: «الليلة الهلال، والرّطب شهري ربيع» التقدير: طلوع الهلال الليلة، ووجود الرّطب شهري ربيع. هذا مذهب جمهور البصريين.

وذهب قوم ـ منهم المصنف ـ إلى جواز ذلك من غير شذوذ لكن بشرط أن يفيد (1) كقولك: «نحن في يوم طيب، وفي شهر كذا» وإلى هذا أشار بقوله: «وإن يفد فأخبرا» ، فإن لم يفد امتنع نحو: «زيد يوم الجمعة» .

مسوغات الابتداء بالنكرة:

ولا يجوز الابتدا بالنّكره ... ما لم تفد ك: «عند زيد نمره (2) ...

وهل فتى فيكم، فما خلّ لنا ... ورجل من الكرام عندنا (3) ...

ورغبة في الخير خير، وعمل ... برّ يزين، وليقس ما لم يقل (4)

(1) تحصل الفائدة بالإضافة نحو: نحن في شهر شوّال، أو بالوصف نحو: نحن في يوم مشرق، وقد أشعر مثالا الشارح بذلك.

(2) ما: مصدرية ظرفية، عند: مفعول فيه ظرف مكان منصوب متعلق بمحذوف خبر مقدم، زيد مضاف إليه، نمره: مبتدأ مؤخر مرفوع بالضمة وسكن للرويّ. (والنمرة نوع من الكساء المخطط يلبسه الأعراب) .

(3) فتى: مبتدأ، فيكم: جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر للمبتدأ، ما: نافية مهملة، خل: مبتدأ، لنا: جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر، رجل: مبتدأ، من الكرام: جار ومجرور متعلق بمحذوف صفة لرجل، عندنا: ظرف متعلق بمحذوف خبر، ونا: في محل جر بالإضافة.

(4) رغبة: مبتدأ، في الخير: جار ومجرور متعلق برغبة، خير: خبر المبتدأ، عمل: مبتدأ وخبره جملة: يزين مع الفاعل المستتر، ليقس: اللام لام الأمر، يقس: فعل مضارع مبني للمجهول مجزوم باللام وعلامة جزمه السكون، ما: اسم موصول في محل رفع نائب فاعل، لم: حرف جازم، يقل: فعل مضارع مبني للمجهول مجزوم بالسكون، ونائب الفاعل ضمير مستتر جوازا تقديره: هو، والجملة صلة للموصول لا محل لها من الإعراب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت