الصفحة 193 من 1061

أو حالا نحو: «مررت بزيد عندك، أو في الدار» (1) ، أو صلة نحو: «جاء الذي عندك، أو في الدار» . لكن يجب في الصلة أن يكون المحذوف فعلا، التقدير: «جاء الذي استقرّ عندك، أو في الدار» ، وأمّا الصفة والحال فحكمهما حكم الخبر كما تقدم.

ولا يكون اسم زمان خبرا ... عن جثّة، وإن يفد فأخبرا (2)

ظرف المكان يقع خبرا عن الجثة نحو: «زيد عندك» ، وعن المعنى نحو: «القتال عندك» . وأمّا ظرف الزمان فيقع خبرا عن المعنى منصوبا أو مجرورا بفي نحو: «القتال يوم الجمعة» أو «في يوم الجمعة» ، ولا يقع خبرا عن الجثة (3) ، قال المصنف؛ إلا إذا أفاد كقولهم: «الليلة الهلال، والرّطب شهري ربيع» ، فإن لم يفد لم يقع خبرا عن الجثة نحو: «زيد اليوم» ، وإلى هذا ذهب قوم منهم المصنّف.

وذهب غير هؤلاء إلى المنع مطلقا، فإن جاء شيء من ذلك يؤوّل نحو

(1) الظرف والجار والمجرور متعلقان بحال محذوفة من زيد أي: بزيد موجودا عندك أو في الدار.

(2) فأخبرا: الفاء واقعة في جواب الشرط، أخبرا: فعل أمر مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الخفيفة المنقلبة ألفا للوقف، والفاعل: ضمير مستتر وجوبا تقديره: أنت، ونون التوكيد المنقلبة ألفا: حرف لا محل له من الإعراب، والجملة في محل جزم جواب للشرط.

(3) أسماء المعاني أفعال وحركات، ولا بد لها من زمان، فإن أخبر عنها بأسماء الزمان أفاد هذا الإخبار، أما أسماء الذات (أي الجثة) فهي لا تنفك عن الزمان ونسبتها إليها واحدة فالإخبار عنها بالزمان لا يفيد كأن نقول: زيد اليوم، وسعد غدا، إلا إذا أفاد كما فصل ذلك الشارح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت